أفريقيارياضة
أخر الأخبار

نهائي كأس إفريقيا: جريمة كروية مكتملة الأركان.. قرار مُتعمّد لإفشال العرس القاري يتحمّل مسؤوليته مدرب السنغال ورئيس جامعته (1-2)

الصدمة الكبرى جاءت مع قرار الانسحاب من النهائي، الذي اتخذه المدرب "بابي ثياو" ورئيس الجامعة "عبد الله فال" في خطوة مفاجئة ومتهورة

نعود في حلقة جديدة إلى نهائي كأس أفريقيا المأساوي بعد تقاطر عدد من المعلومات حول شبهات بأن الإطار التقني للمنتخب ورئيس جامعته دبروا مع سبق الإصرار والترصد المكيدة التي أدت إلى تلك الحداث المؤسفة التي شهدها ملعب الأمير مولاي عبد الله يوم 18 مارس 2026:

لم يكن ما وقع في نهائي كأس إفريقيا مجرد حادث عابر أو سوء تفاهم تنظيمي، بل كان ـ وفق معطيات متعددة ومؤشرات متراكمة ـ عملاً ممنهجاً سبقته صناعة أزمة إعلامية وتبعه قرار انسحاب كارثي هزّ صورة الكرة الإفريقية بأكملها.

إن ما حدث يُصنّف في نظر كثير من المتابعين كـ “جريمة كروية مع سبق الإصرار والترصد”، أبطالها قيادة المنتخب السنغالي التي اختارت التصعيد بدل الحكمة، والتوتر بدل الروح الرياضية.

صناعة الأزمة قبل النهائي: اتهامات واهية ومحاولات تشويه متعمدة

منذ وصول المنتخب السنغالي إلى المغرب، بدأت حملة ممنهجة لخلق أجواء توتر.

فقد سارعت الجامعة السنغالية إلى تسريب معطيات حول توقيت ومكان الوصول، والادعاء بأن السلطات المغربية لم توفر الحماية اللازمة.

كما تم تضخيم قضية مقر الإقامة بالرباط، رغم أن الفندق يستجيب لأعلى المعايير الدولية، بل إن المنتخب السنغالي كان من أكثر المنتخبات استفادة من حسن الضيافة المغربية، بعدما انفرد مع منتخب مصر بالإقامة في فنادق عالمية من فئة Fairmont بطنجة وأكادير.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ استجاب رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع لطلب تغيير مقر الإقامة، بل وذهب أبعد من ذلك حين وفر نحو 2000 تذكرة إضافية لجماهير السنغال من الحصة المغربية، في خطوة تعكس روح التعاون والرغبة في إنجاح النهائي.

تصريحات مستفزة.. ومحاولة التقليل من نجاح تنظيمي تاريخي

في الندوة الصحفية التي سبقت المباراة، فجّر مدرب السنغال مفاجأة مدوية حين تحدث عن “مضايقات”، وبلغ به الأمر حد المقارنة بين تنظيم المغرب لكأس إفريقيا وتنظيم بطولة “الشان” في الجزائر.

تصريحات وُصفت بالعبثية، لأن الأرقام الرسمية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم أكدت أن نسخة المغرب كانت الأفضل في تاريخ البطولة من حيث:

• أرقام الحضور الجماهيري القياسية في الملاعب

 • نسب المشاهدة التلفزيونية غير المسبوقة قارياً ودولياً

 • العائدات المالية والتسويقية الأعلى في تاريخ المنافسة

لقد كانت بطولة بنكهة كأس العالم، بشهادة مسؤولي “الكاف” أنفسهم، وهو ما جعل هذه المقارنات تبدو وكأنها محاولة سياسية رياضية للتشويش على نجاح مغربي واضح.

قرار الانسحاب: لحظة سوداء في تاريخ الكرة الإفريقية

الصدمة الكبرى جاءت مع قرار الانسحاب من النهائي، الذي اتخذه المدرب ورئيس الجامعة في خطوة مفاجئة ومتهورة.

قرار لم يستند إلى مسطرة قانونية واضحة، ولم يُراعِ:

• مصالح اللاعبين

 • تطلعات الجماهير السنغالية

 • سمعة الكرة الإفريقية

بل أدى إلى فوضى داخل الملعب ومحاولات اقتحام أرضية الميدان من طرف بعض المشجعين، في مشهد مؤسف كان يمكن تفاديه لو تحلّت القيادة السنغالية بالمسؤولية.

دور مشبوه وأصابع إقليمية؟

تزايدت علامات الاستفهام مع الحديث عن الدور التحريضي لنائب مدرب يحمل الجنسية الجزائرية، إضافة إلى توقيف أحد أقاربه ضمن عناصر أحدثت شغباً في الملعب.

هذه المعطيات أعادت إلى الواجهة محاولات معروفة منذ عقود لـ تعكير صفو العلاقات المغربية-السنغالية الاستثنائية، وهي علاقات تقوم على:

• شراكة اقتصادية واستثمارية متينة

 • روابط دينية وثقافية عميقة

 • تنسيق سياسي داخل الاتحاد الإفريقي

كما لا يمكن فصل هذه التطورات عن حساسية بعض الأطراف تجاه صعود المغرب قارياً وتنظيمه الناجح للتظاهرات الكبرى واستعداده لاستضافة كأس العالم.

سحب الكأس.. مسؤولية قيادة سنغالية مرتبكة

قرار لجنة الاستئناف التابعة للكاف باعتبار السنغال منهزمة قانونياً وسحب اللقب منها كان نتيجة طبيعية لانسحاب غير مبرر.

ويحمّل كثيرون المسؤولية لـ رئيس الجامعة السنغالية الذي وصل إلى منصبه وسط اتهامات سابقة بالرشوة والفساد، وهو ما يطرح سؤالاً كبيراً حول طريقة اتخاذ القرار داخل هذه المؤسسة.

الأسوأ قد يأتي: خطر عقوبات دولية ثقيلة

المعركة القانونية لم تنتهِ بعد.

ففي حال رفضت المحكمة الرياضية الدولية طعون السنغال، فإن العقوبات قد تكون أشد، مثل:

• غرامات مالية ضخمة

 • إقصاء من المنافسات القارية أو الدولية

 • تقييد مشاركة المنتخبات والأندية

بل إن التمرد على قرارات لجنة الاستئناف قد يفتح الباب أمام عقوبات غير مسبوقة في تاريخ الكرة الإفريقية.

فضيحة داخل الكاف.. وأسئلة حول الحياد

الجدل طال أيضاً الحكم الابتدائي الذي اعتُبر مجحفاً في حق المغرب، خاصة وأن رئيس لجنة الانضباط الذي أصدر القرار الأولي ينتمي للسنغال، ما غذّى الشكوك حول تضارب المصالح وضرورة إصلاح هياكل الاتحاد الإفريقي التي تعاني ـ بحسب منتقدين ـ من اختلالات واتهامات فساد.

الخلاصة: كرة القدم رهينة الحسابات

ما وقع في النهائي لم يكن مجرد مباراة ضائعة، بل ضربة لصورة إفريقيا الكروية.

لقد تحولت لحظة احتفال قاري إلى صراع نفوذ وحسابات ضيقة، كشف أن بعض القيادات ما تزال ترى في كرة القدم ساحة للمزايدات بدل أن تكون فضاء للوحدة والتنافس الشريف.

يتبع.. 

https://anbaaexpress.ma/0ibru

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى