في مباراة خرافية بكل المقاييس، حجز المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى دور ثمن نهائي كأس العالم 2026، بعدما أطاح بالمنتخب الهولندي بركلات الترجيح، إثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل (1-1)، في مواجهة حبست أنفاس الجماهير وقدمت واحدة من أروع مباريات البطولة، وسط أداء بطولي وروح قتالية عالية من “أسود الأطلس”.
وقدم المنتخب المغربي مباراة كبيرة أمام أحد أقوى المنتخبات الأوروبية، حيث فرض شخصيته على مجريات اللقاء، وأظهر انضباطًا تكتيكيًا كبيرًا وصلابة دفاعية، مع نجاحه في مجاراة النسق العالي للمواجهة على امتداد 120 دقيقة، قبل أن يحسم بطاقة التأهل من علامة الجزاء بفضل رباطة جأش لاعبيه وتألق حارس المرمى في اللحظات الحاسمة.
وشهدت المباراة إثارة وندية كبيرتين، وتبادل خلالها المنتخبان السيطرة وصناعة الفرص، غير أن عزيمة وإصرار لاعبي المنتخب الوطني كانا الفيصل في حسم المواجهة، وسط دعم جماهيري مغربي استثنائي صنع أجواءً مميزة في المدرجات.
ويؤكد هذا الإنجاز أن “أسود الأطلس” يواصلون كتابة التاريخ في نهائيات كأس العالم، ويبرهنون من جديد أن التألق الذي حققوه في النسخة الماضية لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل متواصل وطموح كبير لمنافسة أقوى المنتخبات العالمية.
ويضرب المنتخب المغربي موعدًا في دور ثمن النهائي مع منتخب كندا، في مواجهة مرتقبة يطمح خلالها أبناء المدرب الوطني إلى مواصلة المشوار المونديالي وتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة المغربية، في ظل الطموحات الكبيرة التي ترافق هذا الجيل الذهبي من اللاعبين.





