أمام استمرار مفعول القرارات الجائرة التي تنذر بفرض “سنة بيضاء قسرية” دون استفادة موظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير من عطلهم، بعد تفويت شهر يوليوز على وقع المنع، تابع المكتب الوطني الممثل لشغيلة القطاع المنضوي تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل، ببالغ القلق والاستياء، تطورات ملف العطل السنوية والمآل التراجعي المرتبط بتدبيره إداريا.
وأمام مواصلة الإدارة لتعنتها وتنطعها رغم المساعي الحميدة التي بذلها المكتب الوطني تجسيدا لدوره التمثيلي ومهامه النقابية وإصرار الإدارة -رغم كل ذلك- على صم آذانها على دعوات التعقل والاحتكام للقانون وتقدير الظروف الإجتماعية وحتى الإنسانية لموظفيها، واختيارها نهج التلذذ بحرمانهم دون وجه حق من الاستفادة من عطلهم السنوية، بإشهار “سيف تخليد الذكريات” أمام طلب كل موظف يرغب في الاستفادة من عطلته، فإن المكتب الوطني المبقي على اجتماعه مفتوحا، يود أن يعلن للراي العام القطاعي والوطني عما يلي:
1- يستنكر استمرار الإدارة في نهجها الشاذ، الذي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن قطاع المقاومة وجيش التحرير والقيمين عليه يغردون خارج سرب منظومة دولة الحق والقانون .
2- يؤكد بلوغ شغيلة القطاع لمستويات عالية من التذمر والاحتقان الشديدين وشبح سنة بيضاء من دون عطلة سنوية يلوح في الأفق بإلحاق شهر غشت بشهر يوليوز، مما ستترتب عنه انعكاسات سلبية على الأوضاع الصحية والنفسية للشغيلة، تتحمل الإدارة مسؤوليته الإدارية والأخلاقية الكاملة.
3- رفضه المطلق لاتخاذ الأجندة المرتبطة بتخليد الذكريات التاريخية كفزاعة وذريعة لشرعنة الشطط الإداري والتضييق الممنهج على الحقوق الاجتماعية والإدارية المكفولة قانونا للشغيلة.
4- يشجب الدور السلبي لرئيس قسم الدراسات التاريخية الذي اختار الاصطفاف في موقع المناصر لمصادرة حقوق الموظفين على حساب الضمير المهني والمقتضيات القانونية وأخلاقيات المرفق العام والتفاخر جهارا بإسهامه في شرعنة المنع بمبرر أن الأولوية هي لتخليد الذكريات في سلوك نكوصي ظاهره تقديم قرابين الولاء، وباطنه الاقتيات على قضايا الشغيلة خدمة لمصالح شخصية ضيقة.
وهي مناسبة لنهمس في أذن هذا “المفتي” ونذكره أن حبر تقارير مؤسسات الحكامة المكلفة بالرقابة والافتحاص التي قامت بتشريح تدبيره على رأس المصلحة التي عمر بها طويلا لم يَجِف بعد، وأن من بيته من زجاج لا يضرب الناس بالحجار.
5- يؤكد أن الشغيلة قد ضاقت ذرعاً بمسلسل التنكيل والاضطهاد الممارس عليها ممن يريد تحويل المؤسسة إلى ضيعة خاصة به تدار خارج الزمن الحقوقي والقانوني وخارج مغرب القانون والمؤسسات، بالحنين لتكريس ممارسات سلطوية تمتح من سنوات الجمر والرصاص.
كما يؤكد لكل واهم بأن شغيلة القطاع التي تجر خلفها ممارسة نقابية رصينة تقارب ثلاثة عقود وخبرت كل أشكال القمع والتسلط وتصدت له بنضالاتها المريرة، لن تستكين ولن تستسلم لمن يحاول بممارساته البائدة، إعادة عقارب الساعة إلى الوراء أو تدجين الشغيلة وتركيعها .
6- يعلن إحالة ملف الإجهاز على عطل موظفي القطاع على أنظار مؤسسة وسيط المملكة، طلبا لإنصاف هذه المؤسسة الدستورية وكشفا لتجاوزات الإدارة وممارستها القروسطية التي عفا عنها الزمن .
7- يحيي جميع الموظفات والموظفين الذين تجاوبوا وبكثافة مع دعوة المكتب الوطني بالتوقيع على التظلمين المرفوعين للسيد رئيس الحكومة ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ويدعوهم للحفاظ على أجواء التعبئة وروح الوحدة والتضامن لإنجاح مزيد من الأشكال النضالية النوعية التي سيتم تسطيرها لانتزاع حقوقنا العادلة والمشروعة والتصدي لكل مظاهر الشطط والتعسف .
بيان




