قررت وزارة الخزانة الأمريكية والاحتياطي الفيدرالي تعليق معاملاتهما بالدولار مع مصرف ليبيا المركزي، عقب تعيين فوزي أبوخزام محافظاً جديداً للمصرف، وفق ما أورده موقع «أفريكا إنتليجنس» الفرنسي، في خطوة تعكس تصاعد القلق الأمريكي إزاء التغييرات التي طالت قيادة المؤسسة المالية الليبية.
ونقل المصدر أن تغيير إدارة المصرف أثار مخاوف بشأن استقراره، باعتباره المؤسسة المحورية في النظام المالي الليبي والمسؤولة عن إدارة الإيرادات النفطية والاحتياطيات الأجنبية وتنظيم المعاملات المالية مع الخارج.
وتأتي هذه التطورات في ظل انقسامات سياسية ومؤسساتية مستمرة في ليبيا، وخلافات بشأن الإنفاق العام وتوزيع عائدات النفط، ما يجعل أي اضطراب في علاقات المصرف بالمؤسسات المالية الدولية تهديداً إضافياً للاقتصاد الليبي المعتمد بدرجة كبيرة على التعاملات الخارجية بالدولار.
وكان مجلس النواب قد أعلن في 22 أكتوبر قبول استقالة المحافظ السابق ناجي عيسى، بعد أن تقدم بها في أغسطس الماضي، وسط خلافات بين المؤسسات السياسية بشأن مغادرته منصبه.
وفي المقابل، حذرت واشنطن من أن المساس بالتماسك المهني واستقلالية المصرف المركزي قد يقوض الاستقرار المالي والاقتصادي للبلاد.
وأكدت السفارة الأمريكية لدى ليبيا استمرار مشاوراتها مع الأطراف المعنية لمساعدة البلاد على مواجهة تحدياتها الاقتصادية وتعزيز الاستقرار والأمن.
ويثير تعليق التعاملات بالدولار مخاوف من انعكاساته المحتملة على التحويلات والتسويات المالية الدولية وتمويل التجارة والاستيراد، فضلاً عن إدارة الاحتياطيات والتدفقات المرتبطة بصادرات النفط، في وقت تواجه فيه السوق الليبية حساسية متزايدة تجاه أي اضطراب في توافر النقد الأجنبي.
وتضع هذه التطورات السلطات الليبية أمام تحدي احتواء الخلافات حول قيادة المصرف المركزي، والحفاظ على استقلاليته وثقة الشركاء الدوليين، تفادياً لاتساع أزمة إدارية إلى تداعيات مالية واقتصادية أعمق.




