اختارت الولايات المتحدة ميدان المناورات بمدينة طانطان، جنوب المغرب، لاختبار جيل جديد من التقنيات العسكرية المخصصة لرصد الطائرات المسيّرة واعتراضها.
ووفقاً لما أوردته صحيفة «إل إسبانيول» الإسبانية، يشمل البرنامج تقييم 15 تكنولوجيا عسكرية، في خطوة تجعل من المنطقة، الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر من جزر الكناري، ساحة لاختبارات القوات المسلحة الأمريكية.
ومن المقرر إجراء المرحلة الأولى من التجارب خلال شهري فبراير ومارس 2027، تحت إشراف عسكريين أمريكيين، على أن تتواصل الاختبارات الميدانية بين أبريل ومايو، بالتزامن مع مناورات «الأسد الإفريقي» التي تُنظم سنوياً في المغرب.
وستشمل التجارب أنظمة لرصد الطائرات غير المأهولة واعتراضها، وتقنيات للتشويش الإلكتروني، إلى جانب آليات لحماية المنشآت العسكرية ومراكز القيادة.
ويعود اختيار منطقة طانطان إلى مجموعة من المؤهلات الجغرافية والتقنية، من بينها اتساع المجال الجوي وتنوع التضاريس وتوفر نطاق واسع من الترددات اللاسلكية، وهي عوامل تتيح اختبار هذه الأنظمة في ظروف يصعب محاكاتها داخل مراكز التدريب الأمريكية والأوروبية.
ويعزز المشروع البعد التكنولوجي للتعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، كما يكرس موقع المغرب ضمن برامج التدريبات والتقييمات العسكرية الأمريكية في إفريقيا، في وقت باتت فيه الطائرات المسيّرة تحتل موقعاً متزايد الأهمية في النزاعات المسلحة، ما يدفع القوى الكبرى إلى تطوير أنظمة قادرة على رصدها وتحييد تهديداتها.




