أقرّ الكنيست، أمس الإثنين، قانوناً يتيح تطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين أمام المحاكم العسكرية بارتكاب هجمات دامية، في خطوة تندرج ضمن تعهدات اليمين المتطرف داخل حكومة بنيامين نتنياهو.
وينصّ التشريع الجديد على تنفيذ حكم الإعدام خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من صدوره، مع إمكانية التمديد في حالات محددة، كما يحرم المُدان من طلب العفو، مع الإبقاء على خيار السجن المؤبد كبديل. وقد صاغ مشروع القانون وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، أحد أبرز وجوه التيار المتشدد في الحكومة.
ويأتي هذا القرار في سياق تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل، خاصة من دول أوروبية اعتبرت أن القانون يحمل طابعاً تمييزياً ويقوّض المبادئ الديمقراطية، في ظل تزايد أعمال العنف في الضفة الغربية.
كما حذّر خبراء أمميون من أن تعريف “الإرهاب” في النص القانوني فضفاض، ما قد يفتح الباب أمام تطبيق العقوبة في حالات لا ترقى إلى هذا الوصف.
في المقابل، دافع بن غفير عن القانون، معتبراً أنه يشكل أداة ردع ضد الهجمات، بينما ترى منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، أنه لا توجد أدلة على أن عقوبة الإعدام أكثر فعالية من السجن المؤبد في الحد من العنف.
ويُعدّ هذا التشريع تحولاً لافتاً في السياسة الجنائية الإسرائيلية، إذ سبق أن ألغت إسرائيل عقوبة الإعدام في جرائم القتل عام 1954، ولم تُنفذ سوى حالة واحدة لاحقاً، تمثلت في إعدام أدولف آيخمان سنة 1962.
ومن المتوقع أن يواجه القانون طعوناً قضائية أمام المحكمة العليا، وسط اعتراضات من أوساط قانونية وأمنية إسرائيلية، ترى أنه غير دستوري وقد يفاقم التوترات بدل احتوائها، في وقت يتجه فيه العالم تدريجياً نحو تقليص أو إلغاء عقوبة الإعدام.





تعليق واحد