الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

المغرب.. يقترب من نشر عناصره في غزة بعد تدريب 500 عنصر للمشاركة في القوة الدولية

تتقدم الاستعدادات المغربية للمشاركة في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة، مع دخول التحضيرات مرحلة التدريب الميداني للعناصر المرشحة للانتشار، في وقت لا تزال فيه خطة السلام الأمريكية تصطدم بتعقيدات سياسية وأمنية، خصوصا ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حركة حماس وإطلاق عملية إعادة الإعمار.

ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، اليوم الثلاثاء، عن مسؤول في «مجلس السلام»، أن نحو 500 عنصر مغربي تلقوا تدريبات داخل المملكة استعدادا للمشاركة في المهمة الدولية.

ووفق المصدر نفسه، انطلقت التدريبات في أواخر غشت الماضي، بمشاركة مجموعة أولى من الضباط والمدربين، قبل توسيعها لتشمل عناصر إضافية، تحت إشراف القوة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة.

وبحسب الصحيفة، فإن المغرب قد يكون أول دولة من بين البلدان التي تعهدت بالمساهمة في هذه القوة تبدأ بنشر عناصرها فعليا داخل القطاع، رغم استمرار التأخر في تنفيذ عدد من الترتيبات الضرورية لبدء المهمة.

ويعكس هذا التطور انتقال المشاركة المغربية من مرحلة الإعلان عن الاستعداد السياسي إلى التحضير العملي للمساهمة في ترتيبات الأمن والاستقرار في غزة.

وتتجاوز المساهمة المغربية المرتقبة الجانب العسكري، إذ تشمل، وفق الالتزامات التي سبق أن أعلنتها الرباط، إرسال أفراد من الشرطة والمشاركة في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، فضلا عن إيفاد ضباط عسكريين سامين إلى القيادة المشتركة للقوة الدولية.

كما أعلن المغرب عن دعم مالي للمبادرات المرتبطة بالقطاع، إلى جانب إقامة مستشفى ميداني لتقديم الخدمات الطبية للمدنيين.

وتستند مهمة القوة الدولية إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في 17 نونبر 2025، في إطار الخطة الشاملة الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة.

وينص القرار على إنشاء قوة مؤقتة بقيادة موحدة تحظى بقبول «مجلس السلام»، وبالتنسيق الوثيق مع مصر وإسرائيل، بهدف دعم الأمن، وحماية المدنيين والعمليات الإنسانية، والمساعدة في تأهيل الشرطة الفلسطينية، فضلا عن تأمين المناطق الحدودية والممرات المخصصة للمساعدات.

غير أن الانتقال إلى التنفيذ على الأرض لا يزال يواجه عراقيل مرتبطة، وفق المسؤول الذي نقلت عنه الصحيفة، بعدم استكمال الموافقات الإسرائيلية اللازمة لبعض المبادرات.

ومن بين الملفات المتعثرة مشروع إقامة قاعدة للقوة الدولية قرب «الخط الأصفر»، كان مقررا أن تستوعب نحو 150 عنصرا، لكنه لم يحرز التقدم المنتظر.

وفي ما يخص إعادة الإعمار، أشار المصدر إلى تقدم محدود في مشروع تدعمه الإمارات العربية المتحدة لإنشاء مجمع سكني لفائدة الفلسطينيين النازحين، داخل منطقة من القطاع خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

ويأتي المشروع في ظل قيود تفرضها إسرائيل على المبادرات المسموح بتنفيذها، مع استمرار ربطها إعادة الإعمار بنزع سلاح حماس وتجريد غزة من السلاح.

وكان المغرب قد أعلن، في يناير 2026، قبوله دعوة الولايات المتحدة للانضمام بصفة عضو مؤسس إلى «مجلس السلام»، في سياق المبادرة الأمريكية المتعلقة بمستقبل القطاع.

ورحبت الرباط حينها بإطلاق المرحلة الثانية من الخطة، مؤكدة تمسكها بإرساء سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط، على أساس إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وخلال الاجتماع الافتتاحي للمجلس في واشنطن، في فبراير الماضي، أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي استعداد المملكة للمساهمة في تدريب الشرطة الفلسطينية وإيفاد ضباط عسكريين سامين إلى القيادة المشتركة للقوة الدولية.

كما أعلن المغرب، إلى جانب إندونيسيا وكازاخستان وألبانيا وكوسوفو، التزامه بالمساهمة البشرية في القوة، ليكون بذلك أول بلد عربي يعلن رسميا، خلال الاجتماع، استعداده للمشاركة بهذا الشكل.

وبينما تستعد الرباط للمساهمة في القوة الدولية، يظل بدء انتشارها الفعلي مرتبطا بتجاوز العقبات السياسية والأمنية القائمة، واستكمال الترتيبات التي تسمح بتحويل التعهدات المعلنة إلى خطوات عملية داخل قطاع غزة.

https://anbaaexpress.ma/rhew2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى