مجتمعمنوعات
أخر الأخبار

دراسة.. الذكاء الاصطناعي يواجه صعوبة أكبر في فهم المحتوى الضار بالدارجة المغربية

كشفت دراسة بحثية حديثة عن وجود فجوة ملحوظة في قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على رصد وتصنيف المحتوى الضار المكتوب بالدارجة المغربية، مقارنة بالعربية الفصحى وعدد من اللهجات العربية الأخرى.

وأظهرت الدراسة، التي أنجزها باحثون من جامعة نورثويسترن في قطر وجامعة حمد بن خليفة ونُشرت مطلع غشت على منصة arXiv، أن أفضل النماذج المختبرة سجلت مؤشرا بلغ 0.69 فقط عند تحديد نوع المحتوى الضار باللغة المغربية، مقابل 0.92 باللهجة المصرية و0.91 بالعربية الفصحى والسورية.

واعتمد الباحثون على قاعدة بيانات تضم أكثر من 25 ألف نص عربي موزعة بين الفصحى وخمس لهجات، بينها المغربية والجزائرية والمصرية والسورية والفلسطينية، وشملت الاختبارات أنماطا مختلفة من المحتوى الضار، مثل خطاب الكراهية والتنمر والتحرش والاحتيال وإيذاء النفس والآخرين.

وكان نموذج MARBERTv2 الأفضل إجمالا، إذ حقق 0.95 في التمييز بين المحتوى الآمن والضار، غير أن أداءه تراجع عند التعامل مع الدارجة المغربية، مسجلا 0.85 في اكتشاف المحتوى الضار و0.69 في تحديد نوعه.

ويربط الباحثون هذه الفجوة أساسا بمحدودية تمثيل اللهجات المغاربية في البيانات الرقمية المستخدمة لتدريب النماذج، فضلا عن الاختلافات الكبيرة في المفردات والتراكيب.

كما تزيد طبيعة الكتابة الرقمية المغربية من تعقيد المهمة، بسبب المزج بين الدارجة والفصحى والفرنسية والإسبانية، واستخدام الحروف اللاتينية والأرقام لكتابة الكلمات العربية.

وتشير الدراسة إلى أن زيادة البيانات اللهجية تساعد على تحسين أداء النماذج، لكنها لا تكفي وحدها لإزالة الفوارق. كما أن معرفة اللهجة مسبقا لا تؤدي بالضرورة إلى تحسن كبير، بينما يبدو أن دمج الخصائص اللهجية مباشرة في آليات معالجة النص أكثر فعالية.

ويرى الباحثون أن النتائج تبرز الحاجة إلى قواعد بيانات عربية ولهجية أكثر تنوعا وتوازنا، خصوصا مع توسع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مراقبة المحتوى الرقمي. وتظل الدراسة، في الوقت الراهن، ورقة بحثية أولية منشورة على arXiv في انتظار استكمال مسار التحكيم والنشر العلمي.

https://anbaaexpress.ma/r4nqy

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى