كشف تقرير حديث صادر عن المندوبية السامية للتخطيط أن المغرب دخل مرحلة ديموغرافية دقيقة
بعد هبوط معدل الخصوبة إلى 1.97 طفل لكل امرأة سنة 2024 أي أقل من عتبة 2.1 الضرورية لتجديد الأجيال
الأرقام تظهر تحوّلاً عميقاً فبعدما كان المعدل يبلغ 7.2 أطفال لكل امرأة سنة 1960
تراجع بشكل متسارع ما يعني أن المملكة تتجه نحو شيخوخة متزايدة وانكماش سكاني على المدى الطويل إذا استمر المنحى الحالي
التقرير يحذر من تداعيات استراتيجية أبرزها الضغط على صناديق التقاعد بسبب تقلص عدد النشيطين مقابل ارتفاع عدد المسنين
الذين بلغ متوسط أمد حياتهم 76.4 سنة كما يتوقع فقدان نحو 1.2 مليون طفل في سن التعليم الابتدائي بحلول 2040
ما سينعكس مباشرة على المنظومة التعليمية وسوق الشغل المرتبط بها
ومن المنتظر أن ترتفع نسبة المسنين من 13.9% حالياً إلى قرابة 20% خلال 16 سنة فقط
وهو ما يعني فقدان ما يُعرف بـ“العائد الديموغرافي” الذي كان يشكل رافعة للنمو الاقتصادي
ويربط التقرير هذا التحول بعوامل اقتصادية واجتماعية أبرزها تأخر سن الزواج
وارتفاع كلفة تربية الأطفال وتغير أنماط القيم نحو الفردانية والاستقرار المهني قبل تكوين الأسرة
الخلاصة المغرب ينتقل من مرحلة فائض سكاني إلى تحدي خصاص ديموغرافي
قد يفرض مستقبلاً خيارات جديدة للحفاظ على توازناته الاقتصادية والاجتماعية



