حديث الساعةسياسة
أخر الأخبار

الصحراء المغربية.. تدخل مرحلة حاسمة تعزز موقع المملكة وتضعف الأطروحات الانفصالية

وعلى الأرض، تواصل القوات المسلحة الملكية أداء مهامها في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وترد بحزم على أي محاولات تهدف إلى المساس باستقرار المنطقة

يشهد ملف الصحراء المغربية حالياً مرحلة حاسمة على مختلف المستويات، في سياق يتسم بتزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي تُعتبر حلاً جاداً وذا مصداقية وواقعياً لوضع حد لنزاع إقليمي مستمر منذ عقود.

وخلال الأشهر الأخيرة، أعربت عدة دول عن دعمها الصريح لهذه المبادرة. كما قامت قوى دولية كبرى، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، بتعزيز مواقفها الداعمة للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ما يعكس قناعة متزايدة داخل المجتمع الدولي بجدوى المقترح المغربي كأساس لتسوية دائمة ومستقرة.

وفي هذا السياق، يواصل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دراسة هذا الملف في اجتماعات دورية مخصصة لمتابعة تطوراته وأنشطة بعثة الأمم المتحدة (المينورسو)، وذلك في إطار القرار 2797.

ويؤكد هذا القرار على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم، قائم على التوافق وتحت رعاية الأمم المتحدة.

ومن جهة أخرى، تتواصل جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، من أجل إعادة إحياء المسار السياسي وتقريب وجهات نظر الأطراف المعنية.

ويجدد المغرب تأكيد التزامه بمبادرة الحكم الذاتي كإطار للحل النهائي لهذا النزاع، في حين تواصل مليشيا البوليساريو، بدعم من النظام الجزائري، تبني مواقف تعرقل تقدم العملية السياسية وتحد من فرص التوصل إلى تسوية نهائية.

وعلى الأرض، تواصل القوات المسلحة الملكية أداء مهامها في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، وترد بحزم على أي محاولات تهدف إلى المساس باستقرار المنطقة.

حيث تم الأسبوع الماضي تنفيذ عملية عسكرية دقيقة ضد عناصر من جبهة البوليساريو الانفصالية كانوا قد حاولوا التسلل إلى المنطقة العازلة الواقعة شرق منظومة الأمن.

وقد مكنت هذه العملية من تحييد عدد من العناصر المسلحة، كما أفادت المعطيات بوفاة لحبيب ولد محمد عبد العزيز، الذي يُعتبر من أبرز القيادات العسكرية في الحركة الانفصالية.

وجدير بالذكر أن لحبيب ولد محمد عبد العزيز يُعرف بكونه قائد ما يُعرف بـ”لواء الاحتياط” داخل جبهة البوليساريو، حيث يُنظر إليه كأحد الوجوه البارزة في التنظيم.

ويرى عدد من المراقبين أن استمرار مثل هذه الأحداث يمثل تصعيداً ذا عواقب غير محسوبة، خاصة في ظل التفوق العملياتي والتكنولوجي الذي تُظهره القوات المسلحة الملكية خلال السنوات الأخيرة.

وتؤكد التطورات الدبلوماسية والأمنية الأخيرة أن المغرب يواصل تعزيز موقعه على الساحة الدولية، بفضل الدعم المتزايد لمبادرة الحكم الذاتي، واعتماد استراتيجية تقوم على التنمية والاستقرار والعمل الدبلوماسي، مما يعزز آفاق التوصل إلى حل نهائي يكرس سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية ويساهم في استقرار المنطقة.

📌 رابط المقال بالإسبانية

https://anbaaexpress.ma/btmr4

عثمان بنطالب

ناشط حقوقي دولي مدير عام أنباء إكسبريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى