مجتمعمغاربة العالم
أخر الأخبار

تقرير فرنسي.. المغرب يعزز موقعه كمصدر رئيسي لطلبة النخبة نحو المدارس العليا بفرنسا

كشفت صحيفة لوموند الفرنسية أن المغرب يواصل ترسيخ حضوره كأحد أبرز مزودي مؤسسات التعليم العالي الفرنسية بالطلبة، خاصة في مسارات التميز والتخصصات العلمية، في ظل الأداء اللافت للطلبة المغاربة داخل هذه المؤسسات.

وأبرزت الصحيفة، في تقرير حديث، أن آلاف الطلبة المغاربة يلتحقون سنويًا بالجامعات والمدارس العليا في فرنسا، لا سيما في مجالات الهندسة، ما يمثل قيمة مضافة للمنظومة التعليمية الفرنسية التي تعاني من تراجع الإقبال على التخصصات العلمية.

وسجل التقرير تميز الطلبة المغاربة في مباريات الولوج إلى كبريات المدارس العليا، مشيرًا إلى أنهم يشكلون حاليًا أكبر جالية طلابية أجنبية في فرنسا، متقدمين على الطلبة الصينيين الذين تصدروا هذا التصنيف لسنوات.

ووفق معطيات صادرة عن وكالة “كامبوس فرانس”، بلغ عدد الطلبة المغاربة في فرنسا خلال الموسم الدراسي 2024-2025 نحو 42 ألف طالب، من بينهم حوالي 6000 في مدارس الهندسة و8500 في مدارس التجارة.

وسلطت الصحيفة الضوء على تجربة الأقسام التحضيرية للتميز، خاصة بثانوية محمد السادس ببنجرير، التي أفرزت منذ افتتاحها سنة 2015 عشرات الطلبة الذين تمكنوا من ولوج مؤسسات مرموقة، من بينها مدرسة البوليتكنيك، إلى جانب مدارس “السنترال” و”المناجم” و”المدرسة العليا للأساتذة”.

وفي هذا السياق، أكد المسؤولون التربويون أن توجيه الطلبة نحو أرقى المدارس يظل خيارًا استراتيجيًا، في ظل النتائج المتميزة التي يحققونها في المباريات الوطنية الفرنسية.

كما أرجع التقرير هذا النجاح إلى عوامل متعددة، من بينها قوة التكوين العلمي في المغرب، خصوصًا في الرياضيات، إلى جانب التقارب بين النظامين التعليميين المغربي والفرنسي، فضلًا عن اعتماد اللغة الفرنسية في تدريس المواد العلمية.

وفي المقابل، اعتبر مسؤولون فرنسيون أن الطلبة المغاربة يمثلون فرصة حقيقية لسد الخصاص المتزايد في الكفاءات العلمية، حيث تشير التقديرات إلى حاجة سنوية تقارب 80 ألف مهندس وتقني في فرنسا.

ومن جهة أخرى، لفت التقرير إلى أن جزءًا مهمًا من خريجي هذه المدارس يفضلون العودة إلى المغرب، مستفيدين من دينامية اقتصادية متنامية توفر فرصًا مهنية واعدة، خاصة في مجالات المالية والاستشارة والهندسة، وأحيانًا بمسؤوليات أكبر مقارنة بنظيرتها في فرنسا.

وفي ظل هذا الإقبال المتزايد، أقدمت عدة مدارس عليا فرنسية على افتتاح فروع لها بالمغرب خلال السنوات الأخيرة، في خطوة تعكس أهمية السوق الأكاديمية المغربية وجاذبيتها المتنامية.

https://anbaaexpress.ma/9w780

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى