أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، مساء اليوم الاثنين، عن تشكيل أغلبية حكومية جديدة تضم أربعة أحزاب سياسية، هي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، وذلك عقب انتهاء المشاورات التي أعقبت الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر الماضي.
ويكرّس هذا التحالف عودة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية إلى المشاركة في الأغلبية الحكومية، بعد وجودهما في المعارضة خلال الولاية السابقة، في مقابل خروج التجمع الوطني للأحرار من التحالف، ضمن تحول سياسي يعيد ترتيب موازين القوى داخل المشهد الحزبي المغربي.
وبحسب المعطيات المعلنة، تتوفر الأغلبية الجديدة على 207 مقاعد بمجلس النواب، متجاوزة بذلك عتبة الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعداً، بفارق تسعة مقاعد فقط، وهو ما يجعل تماسك مكوناتها والالتزام بالبرنامج الحكومي من أبرز التحديات المطروحة أمامها.
ويحمل التحالف الجديد دلالات سياسية بارزة، بالنظر إلى جمعه بين حزب الأصالة والمعاصرة وثلاثة أحزاب ذات امتداد تاريخي في المشهد السياسي الوطني، في صيغة جديدة لتدبير الأغلبية وتوزيع المسؤوليات الحكومية.
ومن المرتقب أن تنتقل المشاورات إلى مرحلة تحديد التشكيلة الحكومية وتوزيع الحقائب الوزارية، إلى جانب إعداد البرنامج الحكومي، قبل استكمال المساطر الدستورية اللازمة لتنصيب الحكومة الجديدة.
وتتجه الأنظار إلى طبيعة البرنامج الذي ستقدمه الأغلبية الجديدة، ومدى قدرتها على تحقيق الانسجام بين مكوناتها والاستجابة للانتظارات الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.




