
“حول هذا الموضوع أخذت أنباء إكسبريس تصريحا مقتضبا من رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان بالعيون.
وعن القراءة السليمة للانحراف الخطير الذي صاحب ما قام به “قيس السعيد”، من إرسال دعوة الحضور لزعيم جبهة البوليساريو، بمناسبة الدورة الثامنة لـTICAD بتونس، عبر السيد محمد سالم عبد الفتاح بالقول أن هذه الخطوة الاستفزازية التي أقدم عليها قيس سعيد، تعد إنقلابا سافرا على الموقف التاريخي التونسي، إزاء قضية الصحراء، والذي كان يتميز بالرزانة والحكمه طوال الأنظمة المتعاقبة على حكم تونس، ليتحول إلى عداء مجاني ضد المغرب في فترة باتت الرباط تحقق حالة من حسم النزاع المفتعل حول وحدتها الترابية.
وتابع رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، حديثه عن ما أقدم عليه قيس السعيد بالقول: “ما أقدم عليه الرئيس التونسي، لقواعد حسن الجوار ولمبادئ إحترام سيادة الدول، فضلا كونه تنكر للدعم التاريخي الذي سبق أن قدمه المغرب لتونس في مختلف الأزمات التي مرت منها، لتكافئ تونس الرباط بإنخراط مفضوح في المعسكر المعادي لوحدتها الترابية، وبالارتهان المجاني لأجندات النظام الجزائري الذي يعكف على مخططات تخريبية في المنطقة.
ومن شأن إستقبال مجرم متابع لدى القضاء الإسباني بتهم جنائيه ثقيلة، من قبيل القتل والتعذيب والاختطاف والاغتصاب أن يسيء إلى صورة تونس، وأن يقوض حضورها في المحافل والفعاليات الدولية.
وعن الخطوة التصعيدية من قيس السعيد، أضاف المتحدث أن، هذا التصعيد المجاني الذي أقدم عليه قيس سعيد إزاء المغرب جوبه برفض شعبي ومدني عارم عبرت عنه النخب التونسية المستقلة من رؤساء الأحزاب، من فاعلين ونشطاء مدنيين ومثقفين، حيث أثيرت المخاوف من خسارة الموقف المغربي بإعتبار الرباط كحليف تاريخي وشريك إستراتيجي لتونس، دعمت الاقتصاد التونسي بإستثمارات ضخمة، وأسست لشراكات هامت ودافعت عن إستقلال تونس وسيادة قرارها الوطني.
بسبب الخطوة التصعيدية التي أقدم عليها قيس سعيد فقد خسرت تونس رهان تنظيم القمة اليابانية الإفريقية، حيث عبر رئيس السنغال ورئيس الاتحاد الافريقي إلى جانب رؤساء وفود عديد الدول، عن تضامنهم مع المغرب وأسفهم لانسحابه، كما حملوا الرئيس التونسي عواقب تصرفه غير المحسوب العواقب.
وإختتم الأستاذ “محمد سالم عبد الفتاح ” تصريحه بالقول أنه “لا شك في أن تونس كانت عرضة لابتزاز جزائري مفضوح، وظف فيه عسكر الجزائر البترودولار عبر المنح والمساعدات المالية، كما تم توظيف المخاطر الأمنية المتصاعدة في حدود الجزائر الشرقية، والناجمة عن تفريخ وإحتضان الاستخبارات الجزائرية للجماعات المسلحة، بما بات يهدد أمن وإستقرار تونس التي تمر من أزمات سياسية، ويحاول قيس سعيد تصديرها للخارج، وتعليقها على مشجب التصعيد مع المغرب”.



