طالبت الولايات المتحدة الصين بالتنفيذ الفوري والكامل لالتزامات اتفاق بوسان التجاري، خلال اتصال جمع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، والممثل التجاري جيميسون جرير، بنائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ، وسط مخاوف أمريكية من إجراءات صينية حديثة قد تعرقل تنفيذ التفاهمات.
وأكد بيسنت، بحسب وزارة الخزانة الأمريكية، أن تقدم العلاقات الاقتصادية بين البلدين مرهون بتحقيق نتائج ملموسة، مشددا على أن واشنطن ستراقب عن كثب التزام بكين بتعهداتها، خصوصا ما يتعلق بالمشتريات الزراعية، والتعريفات الجمركية، وصادرات المعادن النادرة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الخلافات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، رغم التفاهمات الرامية إلى احتواء التوترات وتجنب تصعيد الحرب التجارية.
وكان الطرفان قد اتفقا على تمديد الهدنة التجارية شهرين إضافيين، لتظل سارية حتى 10 يناير 2027، في خطوة تمنح الجانبين مزيدا من الوقت لتنفيذ الالتزامات والحفاظ على التهدئة الاقتصادية.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين أمام اختبار جديد، إذ سيكون مدى التزام الطرفين بتعهداتهما عاملا حاسما في تحديد مستقبل العلاقات الاقتصادية بينهما، وسط ترقب لما إذا كانت التفاهمات ستتحول إلى خطوات عملية أم ستعود التوترات التجارية إلى الواجهة من جديد.
وجدير بالذكر، تعود اتفاقية بوسان إلى التفاهم التجاري الذي توصل إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في أكتوبر 2025 بمدينة بوسان الكورية الجنوبية، بهدف احتواء الحرب التجارية بين البلدين، عبر خفض بعض الرسوم الجمركية المتبادلة، وتعليق قيود تجارية، مقابل التزامات صينية تتعلق بالمشتريات الزراعية الأمريكية وتسهيل صادرات المعادن النادرة.
ومع تمديد الاتفاق حتى 10 يناير 2027، يظل تنفيذه اختبارا حقيقيا لقدرة واشنطن وبكين على الحفاظ على التهدئة وتجنب جولة جديدة من التصعيد التجاري.




