طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، الأربعاء، رئيس جهاز الأمن الداخلي «الشاباك»، دافيد زيني، باعتقال جميع قادة الأحزاب العربية واستجوابهم، على خلفية شبهات تتعلق بتمويل أجنبي والتدخل في الانتخابات التشريعية التي جرت في 27 أكتوبر الماضي.
وجاءت دعوة بن غفير عقب إبلاغ الشاباك لجنة الانتخابات المركزية بأن تحقيقاته تشير إلى احتمال وجود عمليات تمويل وتدخل من جهات أجنبية قد تشمل آلاف الأشخاص، مع تأكيده الحاجة إلى مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات القضية.
ودعا زعيم حزب «القوة اليهودية» اليميني المتطرف إلى تنفيذ الاعتقالات حتى دون الحصول على موافقة النيابة العامة، وإبقاء قادة الأحزاب العربية رهن الاستجواب إلى حين التحقق من هذه الشبهات، كما طالب بتجميد المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة.
وذهب بن غفير إلى حد الادعاء بأن الانتخابات «سُرقت»، داعياً إلى إجراء تحقيق شامل في ما وصفه بالتدخلات التي شابت العملية الانتخابية.
في المقابل، أكدت لجنة الانتخابات المركزية أنها لم تعثر، بعد مراجعة الشكاوى المقدمة إليها، على أي أدلة تثبت وجود مخالفات من شأنها التشكيك في نزاهة الانتخابات.
وصادقت اللجنة على النتائج، تمهيداً لإحالتها إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي سيبدأ المشاورات لتكليف مرشح بتشكيل الحكومة المقبلة.
ولا تزال المعطيات المتعلقة بحجم التدخل الأجنبي المزعوم محل تضارب، إذ نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر أمنية تشكيكها في بعض الادعاءات المتعلقة بتحويل مبالغ مالية كبيرة وتورط آلاف الأشخاص في القضية.




