أفريقيامجتمع
أخر الأخبار

دراسة: 98% من المغاربة متمسكون بالتقاليد و87% يرون أن الحداثة لا تتعارض مع الهوية الثقافية

أظهرت نتائج دراسة حديثة أن 98% من المغاربة يؤيدون الحفاظ على القيم والتقاليد الموروثة، في وقت يرى فيه 87% أن الانفتاح على أنماط الحياة العصرية لا يتنافى مع التمسك بالهوية الثقافية المغربية، في مؤشر على تداخل المرجعيات التقليدية مع تطلعات الأفراد إلى التجديد والاستقلالية.

الدراسة، التي أنجزها معهد «إنسايتس هاوس» بشراكة مع وكالة «كوم آند توك»، وشملت أكثر من ألف شخص من البالغين، تهدف إلى رصد القيم الاجتماعية والثقافية المؤثرة في سلوك المستهلك المغربي.

وقد أظهرت نتائجها، المعلن عنها الاثنين، أن المغرب يحتل موقعاً متقدماً في التمسك بالتقاليد ضمن مقارنة شملت 49 بلداً.

ووفق المعطيات المنشورة، تجاوز المؤشر المغربي للتمسك بالتقاليد الوسيط الدولي بـ17 نقطة، استناداً إلى مقياس شوارتز للقيم. كما سجل المغرب مستويات أعلى من الوسيط الدولي بـ16 نقطة في ما يتعلق بأهمية المكانة الاجتماعية والسلطة، وبـ13 نقطة في الامتثال للأعراف الاجتماعية، بما يعكس استمرار تأثير المعايير الجماعية في اختيارات الأفراد.

وفي المقابل، تصدرت الاستقلالية قائمة القيم التي تحظى بالأهمية لدى المشاركين، بنسبة 73%، تليها قيمة الاهتمام بالآخرين بـ70%، ثم القيم الإنسانية المشتركة بـ65%.

وتبرز هذه النتائج رغبة متزايدة في حرية الاختيار والتعبير عن التفضيلات الشخصية، من دون التخلي عن الروابط العائلية والاجتماعية.

وقال المدير العام لمعهد «إنسايتس هاوس»، أيناد بشير، إن أبرز ما تكشفه الدراسة هو اجتماع الرغبة في الاستقلالية مع استمرار الارتباط بالمرجعيات الجماعية.

وأوضح أن المغاربة باتوا أكثر ميلاً إلى التعبير عن شخصياتهم واختياراتهم، مع استمرار تأثير العلاقات الاجتماعية والأعراف الثقافية في قراراتهم.

ويظهر هذا التأثير أيضاً في السلوك الاستهلاكي، إذ أفاد 66% من المستجوبين بأنهم يأخذون آراء المقربين منهم بعين الاعتبار عند شراء المنتجات، فيما قال 28% إنهم يتفقون تماماً مع هذا التوجه.

كما أقر 37% بأنهم يغيرون سلوكهم في كثير من الأحيان تبعاً للصورة التي يعتقدون أن الآخرين يحملونها عنهم.

وفي ما يتعلق بالمنتجات الحديثة والمكانة الاجتماعية، ذكر 52% من المشاركين أنهم يهتمون بمواكبة المنتجات الجديدة، بينما أقر 27% بأن بعض مشترياتهم تهدف إلى إثارة إعجاب الآخرين. في المقابل، رأى 76% أن إظهار النجاح بصورة علنية قد يثير ردود فعل سلبية من المحيط الاجتماعي.

وترى الجهات المشرفة على الدراسة أن هذه المؤشرات ترسم صورة مستهلك مغربي يولي اهتماماً متزايداً لاحتياجاته الشخصية، لكنه يظل متأثراً بالبيئة الاجتماعية والثقافية التي يعيش فيها.

من جهتها، أكدت دنيا السقاط، المديرة الشريكة لوكالة «كوم آند توك»، أن استمرار حضور القيم الثقافية في المجتمع يفرض على الشركات والمعلنين تطوير رسائلهم التسويقية بما يواكب تطلعات المستهلكين المعاصرة، مع مراعاة خصوصيات البيئة الاجتماعية المغربية.

وتحمل الدراسة عنوان «Into the WHY 2026»، وتعتمد على تحليل القيم والخصائص النفسية المرتبطة بالسلوك الاستهلاكي.

وتمثل النتائج المعلنة الجزء الأول من سلسلة تضم أربعة تقارير، يُرتقب أن تتناول جوانب إضافية من توجهات المستهلك المغربي وعلاقته بالعلامات التجارية والعوامل المؤثرة في قرارات الشراء.

https://anbaaexpress.ma/174th

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى