يبدو أن ما أقدمت عليه روسيا بررفع ورقة الظلم “الفيتو” داخل مجلس الأمن لمعاكسة الحقيقة العادلة والمشروعية الراسخة لوحدة الأراضي المغربية وسيادة أراضيه على الأقاليم الجنوبية للمملكة، لهو دليل على أن الملف المغربي حول وحدته الترابية تحول إلى لعبة شطرنج لدى الكبار في دهاليز السياسة العالمية.
لذا، بقي للبلاد مواصلة تحصين التماسك الاجتماعي، والعمل على ترسيخ العدالتين الاجتماعية والمجالية، وذلك بموازاة مع إصلاحات تروم القضاء على الفساد بمختلف أشكاله في أفق اللحاق بالدول الصاعدة، مع الاستعداد التام لكل الاحتمالات، بغية تقوية الجبهة الداخلية ودرء كل الأخطار التي تحوم حول البلاد ككل.
ومن زاوية أخرى، يظهر أن العالم يتجه صوب المجهول رويداً رويداً؛ وما عودة الحديث عن قوة الردع النووية والتمادي في توظيف الرموز الدينية إلا دليل على حالتي اللاأمان واللايقين، في محيط هائج بمختلف أنواع الحيتان الماكرة والمخادعة. لذا، لقد بدأ الاستعداد منذ مدة من قبل من يعلمون بخفايا ودهاليز السياسات.
نحن.. الجميع.. حان زمن ووقت الاستعداد. الاستعداد لكل الاحتمالات.. الاستعداد بالصدق ونكران الذات وتحصين الجبهة الداخلية من كل الشوائب المعكرة لمزاج الجميع.
الجميع.. حان زمن لم يعد فيه متسع للتجاذبات، أو للحديث ودعم التفاهات! حان زمن نكران الذات.. حان زمن الخطر العالمي الجارف.. هيا إذن لتحصين بناء الاستعداد.




