اختُتمت، يوم أمس، بالعاصمة اللبنانية بيروت، أشغال الملتقى الدولي لشبكة المينا لاتينا، الذي احتضنته منظمة الشباب التقدمي، الذراع الشبابية للحزب الاشتراكي التقدمي اللبناني، أيام 26 و27 و28 أكتوبر 2026، وذلك بالتوازي مع انعقاد اجتماع لجنة حوض البحر الأبيض المتوسط التابعة للاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي.
وعرف الملتقى مشاركة عدد من القيادات الشبابية والبرلمانيين من منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط وأمريكا اللاتينية، إلى جانب قيادات من الحركة الاشتراكية والشبابية الدولية، من بينهم أيوب الهاشمي، الكاتب العام لشبكة المينا لاتينا، وفادي واكيلي عسراوي، الكاتب العام للشبيبة الاتحادية.
وانعقدت أشغال الملتقى تحت شعار «بناء الدولة وتعزيز الديمقراطية: رؤية شبابية اشتراكية من لبنان عابرة للمتوسط»، من خلال سلسلة من الجلسات الحوارية التي تناولت التحديات السياسية والديمقراطية التي تواجه المنطقة، وأدوار الاشتراكية الديمقراطية في تعزيز الاستقرار، وترسيخ المؤسسات، وتطوير التعاون بين القوى التقدمية والشبابية على الصعيد الدولي.
وفي مستهل البرنامج، ترأس أيوب الهاشمي وعجاج أبي رافع، الأمين العام لمنظمة الشباب التقدمي، الجلسة الافتتاحية للملتقى، أعقبتها جلسة نقاش أولى حول موضوع «دور الاشتراكية الديمقراطية في مواجهة تحديات المشهد الحالي بالمنطقة».
وفي مداخلته خلال هذه الجلسة، أكد أيوب الهاشمي أن تقوية الدول وتحصين قرارها الوطني، والتصدي لمشاريع التقسيم والتفتيت القائمة على النزعات الطائفية أو العرقية أو الانفصالية، تشكل مداخل أساسية لمواجهة التحديات التي تعرفها المنطقة.
وأضاف أن حل القضية الفلسطينية وفق رؤية حل الدولتين يظل المفتاح الرئيسي لتحقيق الاستقرار في المنطقة، بما يضمن للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة، ويضع أسس سلام عادل ودائم يساهم في إنهاء دوامة الصراع وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وشدد الهاشمي على أهمية توحيد الرؤى بين بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط، والعمل على استثمار الإمكانات البشرية والاقتصادية التي تزخر بها المنطقة في إطار مشروع جامع قادر على مواجهة التحديات المشتركة، وترسيخ الاستقرار، والتصدي للجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة ومؤسساتها، وفتح آفاق جديدة للتنمية.

واعتبر أن تعزيز التعاون الإقليمي وبناء تصورات مشتركة للمستقبل يشكلان ركيزتين أساسيتين لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
كما شهد الملتقى تنظيم جلسات حوارية أخرى بمشاركة برلمانيين وقيادات شبابية من أمريكا اللاتينية ومناطق مختلفة من العالم، ناقشت قضايا الديمقراطية والحكامة وبناء الدولة، وسبل تطوير العمل الاشتراكي والشبابي المشترك في مواجهة التحولات والتحديات الدولية الراهنة.
وعلى المستوى السياسي، تميز برنامج الملتقى بعدد من اللقاءات مع قيادات الدولة والحياة السياسية في لبنان، من أبرزها استقبال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام لوفد الملتقى في السراي الحكومي، إلى جانب لقاء مفتوح جمع الزعيم وليد جنبلاط بالمشاركين، بمقر إقامتهم في بيروت، فضلاً عن لقاءات أخرى مع قيادات لبنانية وحزبية.
وتضمن البرنامج كذلك زيارات ميدانية إلى مقر الحزب الاشتراكي التقدمي وعدد من مناطق العاصمة بيروت، أتاحت للمشاركين فرصة التعرف عن قرب على الواقع اللبناني واستحضار سياقاته السياسية والاجتماعية، بما يعزز تبادل التجارب والخبرات بين الشباب الاشتراكي من مختلف البلدان.
وفي ختام البرنامج، شارك أيوب الهاشمي، الكاتب العام لشبكة المينا لاتينا، في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر مناضلي الحزب الاشتراكي التقدمي، إلى جانب رئيس الاتحاد العالمي للشباب الاشتراكي، وقيادة منظمة الشباب التقدمي ممثلة في رينة الحسنية، وقيادة الحزب ممثلة في تيمور جنبلاط.
ويعكس تنظيم هذا الملتقى في بيروت أهمية تعزيز جسور التواصل والتنسيق بين التنظيمات الشبابية الاشتراكية والتقدمية عبر ضفتي المتوسط وامتدادها نحو أمريكا اللاتينية.
بما يتيح بلورة رؤى مشتركة حول قضايا الديمقراطية وبناء الدولة والاستقرار والتنمية، ويعزز حضور الشباب في النقاشات السياسية الدولية وصياغة البدائل التقدمية لمواجهة التحديات الراهنة.




