آراء
أخر الأخبار

هل يقود جيل Z الربيع الأوروبي؟

سبق وأن دعوت في أكثر من مقال على الأنظمة أن تتفهم جيل Z الذي هو جيل الثمانينيات والتسعينيات جيل الإنترنت وجيل وسائط التواصل الاجتماعي الجيل الذي شبّ على انفجار المعلومة التي كانت محتكرة من قبل الأنظمة التي تغذي عقول الأجيال التي سبقته بالقطارة، وتغذيهم بما تريدهم أن يتغذوا به لذلك كانت الأمور رتيبة والأحوال لا تتغير.

وظلت جامده قرونا وليس عقودا، ولكن مع دخول عصر الإنترنت كل شيء تغير ما عدا عقلية الأنظمة التي لم تفهم، ولا تريد تفهم احتياجات جيل Z وأعني الانظمة في أمريكا والدول الأوروبية التي تعاملت مع جيل Z بذات الطريقة التي تعاملت مع الأجيال التي سبقته.

تواصلت مع صديق في باريس يوم أمس أسأله عن التطورات في فرنسا، وما نشاهده من أحداث مؤسفة كالحرق والتكسير والنهب وغيرها من أحداث مؤسفة لا تعبر عن رقي باريس، ولا حضارة الفرنسيين، ولا رقي أعمالهم، ولا تمثل عاصمة النور والجمال والأدب والفلسفة ومنتجة المفكرين كبول سارتر وسيمون بوفوار وغيرهم الكثير.

فصعقني برد بأن ما يظهره الإعلام هي الأمور السلبية كالحرق والتكسير والنهب ومن يقوم بذلك هم أعداء ذلك الجيل، ويتخوفون منه، ومن تطلعه بمعنى أن الحرس القديم أو الدولة العميقة تخشى على مصالحها التي تتقاطع مع مصالح جيل Z، وأهم ملاحظة قالها لي هي دبلجة أصوات تتحدث باللغة العربية، وبالفعل شاهدت ذلك.

بالإضافة أني شاهدت من يتوشحون بشماغ الفلسطيني، ويرتكبون أعمالا إجرامية، وأهم ما شاهدته تصريح زعيم الطلاب الذي طالب بإنهاء أزمة فلسطين، وهنا أدركت تماما لماذا كل ذلك الحرق والتخريب، وتذكرت ما قام به البلاطجة العرب أثناء الربيع العربي، وقفز لذهني معركة الجمل الغبية أثناء ما كان جيل Z العربي يرفع شعار سلمية كان يرد عليه البلاطجة بالعنف.

المراد التغيير قادم لا محالة وهذه هي سنة الحياة وفق قاعدة استمرار الحال من المحال، وقلتها سابقا وأكررها الذكي هو من يتواكب مع التغيرات لا من يعاندها، ويتصدى لها مثل بشار الأسد وصدام حسين والقذافي وبن علي الذي ظهر للشعب التونسي الشقيق ليقول لهم بعد فوات الآوان فهمتكم فهمتكم، وحتى الغبي علي عبدالله صالح الذين أثبتوا غباء مستحكما ذا عقلية ماضوية متخلفة.

واليوم أوروبا تمر بما مرت به منطقتنا من ربيع أوربي، وحتما سيلقي بظلاله على العالم كون أوربا هي من قادت العالم قرونا عبر استعمارها، ولا أدل على ذلك من سرعة تمدد التظاهرات في مختلف الدول الأوروبية.

فهل هناك من يتعظ من تلك الأحداث والتطورات في قلب أوروبا؟.

هذا ما آمله.. واخيراً اللهم احفظ دولنا الخليجية قادة وشعوب من كل مكروه.

https://anbaaexpress.ma/cfuuf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى