الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

مقربون من ترامب.. يدفعون نحو حكومة وحدة في إسرائيل لتمهيد التطبيع مع السعودية

تتجه أنظار دوائر مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في إسرائيل، تستبعد الأحزاب اليمينية المتطرفة وتتيح إطلاق مفاوضات بشأن تطبيع العلاقات مع السعودية قبل انتهاء ولايته في يناير 2029، وفق ما أوردته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية الاثنين.

وتأتي هذه التحركات في وقت تستعد فيه إسرائيل لانتخابات عامة الثلاثاء، وسط استطلاعات ترجح تقدم معسكر المعارضة على تحالف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من دون أن تمنح أي طرف أغلبية برلمانية كافية لتشكيل حكومة بمفرده.

ويحتاج تشكيل الحكومة إلى دعم 61 نائباً على الأقل من أصل 120 عضواً في الكنيست، بينما يستبعد المعسكران الاستعانة بالأحزاب الفلسطينية الممثلة في البرلمان، ما يعزز المخاوف من تعثر المفاوضات واحتمال العودة إلى صناديق الاقتراع خلال أشهر.

وبحسب الصحيفة، يطرح هذا المشهد خيار ائتلاف واسع يضم حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو وحزب «يشار» الذي يقوده غادي آيزنكوت، إلى جانب قوى سياسية أخرى، مع استبعاد حزب «القوة اليهودية» بزعامة إيتمار بن غفير وحزب «الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش.

وتسعى شخصيات مقربة من ترامب إلى قيام حكومة تصفها بالمعتدلة، معتبرة أن التركيبة الحالية تعرقل تحركات واشنطن الدبلوماسية في المنطقة.

وفي هذا السياق، دعا الملياردير الأميركي بيل أكرمان، أحد أبرز الداعمين للرئيس الأميركي، إلى تشكيل حكومة إسرائيلية أوسع تستبعد بن غفير وسموتريتش.

ويرى أكرمان أن تغيير تركيبة الائتلاف قد يساعد إسرائيل على تحسين صورتها الدولية، وتوسيع اتفاقيات أبراهام، وتعزيز علاقاتها بالحزبين الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة.

كما يعتبر أن استمرار مشاركة الوزيرين اليمينيين المتطرفين يضر بقدرة إسرائيل على تحقيق أهدافها الدبلوماسية، رغم دعمه بقاء نتنياهو في رئاسة الحكومة ضمن تحالف مختلف.

ومن بين السيناريوهات المطروحة اتفاق لتناوب رئاسة الوزراء، يتولى بموجبه نتنياهو المنصب في المرحلة الأولى، قبل أن يخلفه زعيم آخر يقود المفاوضات الإقليمية.

غير أن هذا الخيار يواجه عقبات، في مقدمتها رفض آيزنكوت ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت العمل تحت قيادة نتنياهو، فضلاً عن عدم مناقشة المسؤولين الأميركيين معهما، حتى الآن، إطاراً واضحاً لتشكيل الحكومة.

وتشير «معاريف»، نقلاً عن مصادر لم تسمها، إلى أن عدداً من المسؤولين في واشنطن يعتقدون أن تحقيق أهداف ترامب في الشرق الأوسط يتطلب تعديلاً في تركيبة الحكومة الإسرائيلية.

وتشمل هذه الأهداف التوصل إلى اتفاق تطبيع تاريخي مع السعودية، إلى جانب دفع خطة غزة وتحسين العلاقات مع أطراف إقليمية أخرى.

وتضيف الصحيفة أن مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يشعران بالإحباط من بطء تنفيذ الخطة الأميركية بشأن غزة، فيما توجد خلافات داخل الإدارة الأميركية بشأن السياسة الإسرائيلية في سوريا، والجهود الرامية إلى دعم الحكومة اللبنانية، والتعامل مع عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

لكن الطريق إلى اتفاق مع الرياض لا يزال محفوفاً بالعقبات، إذ تؤكد السعودية أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل مشروط بتسوية القضية الفلسطينية عبر مسار جاد يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ووفق الصحيفة، أبلغ نتنياهو ترامب برغبته في تشكيل حكومة وحدة وطنية، مع عزمه العمل على تحقيق ذلك بعد الانتخابات.

غير أن نجاح هذا المسار سيظل مرتبطاً بقدرة الأطراف الإسرائيلية على تجاوز خلافاتها، وباستعداد الحكومة المقبلة لاتخاذ قرارات سياسية بشأن الفلسطينيين تتيح إحراز تقدم دبلوماسي قبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي.

https://anbaaexpress.ma/sykrc

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى