كشف رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، عن وقوع توتر بين سفن حربية مغربية وإسبانية خلال أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، (المحتلة) مؤكداً أن اتصالات رفيعة المستوى بين البحريتين أسهمت في احتواء الموقف، دون تسجيل حوادث مماثلة لاحقاً.
وجاءت تصريحات سانشيز، الاثنين 12 أكتوبر، خلال حديث غير رسمي مع الصحافيين على هامش حفل الاستقبال الذي نظمه القصر الملكي بمناسبة العيد الوطني الإسباني، حيث وصف تلك المرحلة بأنها «أيام عصيبة».
وكان رئيس الحكومة قد تجنب الخوض في تفاصيل الواقعة خلال مثوله أمام مجلس النواب في 3 شتنبر الماضي، مكتفياً بالإشارة إلى دور التواصل بين البلدين في معالجة الوضع، دون توجيه اتهامات مباشرة إلى الرباط بشأن التحركات البحرية المرتبطة بأزمة الهجرة.
وأوضح سانشيز أن الجوار بين البلدين يجعل حدوث مثل هذه المواقف أمراً ممكناً، مشيراً إلى أن الحوار على مستوى عالٍ ساعد على تجاوز التوتر، واصفاً قنوات التواصل بين الجانبين بأنها «سلسة جداً».
ودافع المسؤول الإسباني عن أهمية الحفاظ على علاقات مستقرة مع المغرب، بالنظر إلى التعاون الثنائي في ملفات أمنية، من بينها مكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات.
كما انتقد دعوة الحزب الشعبي المعارض إلى تعليق اتفاق الاتحاد الأوروبي مع المملكة، محذراً من أن مثل هذه الخطوة قد تزيد التوتر مع الدول المجاورة.
وفي إشارة إلى التباين بين الحكومة والمعارضة في التعامل مع الرباط، قال سانشيز إن حكومته تسعى إلى «البناء لا الهدم»، مستحضراً خطاب الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح البرلمان.
ووصف رئيس الحكومة الإسبانية أزمة سبتة بأنها مرحلة شديدة التعقيد، مشيراً إلى عبور نحو 80 ألف مهاجر خلال يومي 30 و31 يوليوز الماضي، ومعلناً وفاة 140 شخصاً، وفق التصريحات المنقولة عنه.
وبشأن زيارة الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية، شدد سانشيز على ضرورة أن تتم في «سياق طبيعي تماماً»، انطلاقاً من موقف الحكومة الإسبانية الذي يعتبر المدينتين جزءاً من الأراضي الإسبانية.




