الشرق الأوسطسياسة
أخر الأخبار

الشيباني.. يتهم إسرائيل بدعم مجموعات مسلحة في السويداء ويدعوها إلى إنجاح المفاوضات الأمنية

اتهم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء، إسرائيل بدعم مجموعات مسلحة خارج القانون في محافظة السويداء جنوبي سوريا، عبر تزويدها بالأسلحة والأموال، معتبراً أن هذه التحركات تستهدف زعزعة الاستقرار وتقويض قدرة الدولة السورية على بسط سلطتها على أراضيها.

ودعا الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك في دمشق مع المديرة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، سابرينا دالافيور، إسرائيل إلى التعامل بجدية مع المفاوضات الجارية بوساطة أمريكية، بهدف التوصل إلى اتفاق يضمن أمن سوريا ويحترم سيادتها ووحدة أراضيها.

وقال الوزير السوري إن إسرائيل تواصل، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية، تشمل استهداف البنية التحتية والتقدم إلى مناطق جديدة على الحدود الجنوبية، فضلاً عن الاعتقالات والتهجير.

وأضاف أن مصير عشرات السوريين الذين اعتقلتهم القوات الإسرائيلية لا يزال مجهولاً.

وبشأن الوضع في السويداء، اتهم الشيباني إسرائيل بتقديم الدعم المالي والعسكري لمجموعات مسلحة، بهدف تأجيج الفوضى في المحافظة، التي شهدت منذ يوليوز 2025 توترات واشتباكات بين مجموعات محلية وعشائر بدوية، تزامنت مع هجمات إسرائيلية على الأراضي السورية.

وتثير هذه التطورات مخاوف دمشق من أن يؤدي استمرار وجود جماعات مسلحة خارج سلطة الحكومة المركزية إلى تعقيد إعادة دمج السويداء في مؤسسات الدولة، وفرض ترتيبات أمنية مستقبلية تتداخل فيها مصالح أطراف محلية وخارجية.

كما ترى تحليلات أن استمرار التشرذم الأمني في الجنوب قد يحد من قدرة السلطات السورية على بسط سيطرتها قرب الجولان المحتل والحدود الإسرائيلية.

وتأتي هذه المخاوف في سياق التحركات العسكرية الإسرائيلية التي أعقبت سقوط نظام الأسد، وشملت ضربات استهدفت مواقع عسكرية سورية وتوسعاً في مناطق حدودية. وتؤكد دمشق، في المقابل، رفضها أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية وتمسكها بسيادة البلاد ووحدة أراضيها.

ودعا الشيباني المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف العمليات الإسرائيلية، محذراً من أن استمرارها قد يدفع المنطقة نحو مزيد من الاضطراب.

كما طالب بالعودة إلى اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974، وتمكين قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» من أداء مهامها.

وتعود الاتفاقية إلى 31 مايو 1974، حين وقعتها سوريا وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة، عقب حرب أكتوبر 1973، بهدف تنظيم وقف إطلاق النار وفصل القوات بين الجانبين.

وأنشأ مجلس الأمن قوة «أندوف» بموجب القرار رقم 350 الصادر في العام نفسه لمراقبة تنفيذ الاتفاق.

وفي سياق متصل، أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في 9 أكتوبر الجاري، عن قلقها إزاء تداعيات العمليات العسكرية الإسرائيلية على المدنيين في جنوبي سوريا، داعية إلى وقف المداهمات والاعتقالات والقيود المفروضة على حرية التنقل، فضلاً عن الممارسات التي تلحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية.

كما شدد مسؤولون أمميون على ضرورة احترام اتفاقية فصل القوات والانسحاب من المناطق التي تقدمت إليها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، سبق لوزارة الخارجية السورية أن أعلنت، في 23 غشت الماضي، عقد اجتماع بين وفد سوري برئاسة الشيباني ووفد إسرائيلي رفيع المستوى، بوساطة أمريكية واستضافة أردنية.

وتركزت المباحثات، بحسب دمشق، على وضع آليات لوقف الهجمات والاعتقالات والاستهدافات الإسرائيلية، وإعادة تنشيط المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق أمني.

https://anbaaexpress.ma/n3fkk

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى