أعاد الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني تعيين المختار ولد أجاي وزيراً أول، وكلفه بتشكيل حكومة جديدة، في خطوة تأتي عقب استقالة الحكومة السابقة، وسط تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية تواجه البلاد.
ويأتي هذا القرار في سياق تطورات مرتبطة بتداعيات الحريقين اللذين طالا منشأتين للكهرباء في العاصمة نواكشوط خلال شهر غشت الماضي، وتسببا في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي، الأمر الذي أثار نقاشاً بشأن تدبير البنية التحتية ومدى احترام معايير السلامة والوقاية.
وتشير المعطيات المتداولة بشأن التحقيق في الحادثتين إلى وجود اختلالات في مجالات الحماية الكهربائية ومراقبة الأشغال والتعامل مع حالات الطوارئ، ما أعاد إلى الواجهة مطالب تعزيز الرقابة وتحسين أداء المرافق العمومية.
تجديد الثقة في مواجهة التحديات
ويعكس إعادة تكليف المختار ولد أجاي استمرار الرهان الرئاسي على خبرته في تدبير الشأن الحكومي، مع فتح المجال أمام تشكيل فريق وزاري جديد قادر على مواصلة تنفيذ البرنامج الرئاسي والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية.
وتنتظر الحكومة الجديدة ملفات متعددة، من بينها تحسين الخدمات العمومية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وتوفير فرص الشغل للشباب، ودعم التنمية المحلية، إلى جانب معالجة الاختلالات التي كشفت عنها أزمة الكهرباء.
الحكامة والمساءلة في صدارة الأولويات
ويضع هذا التعيين الحكومة المقبلة أمام اختبار حقيقي يتعلق بقدرتها على تحويل نتائج التحقيقات إلى إجراءات عملية، وتعزيز آليات الرقابة والمحاسبة، وتفادي تكرار الحوادث التي تؤثر على الخدمات الأساسية.
كما تبرز المرحلة الجديدة أهمية تحسين أداء المؤسسات العمومية، وترسيخ الشفافية في تدبير المرافق الحيوية، بما يسهم في تعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وبين استمرارية القيادة الحكومية وتشكيل فريق وزاري جديد، تتجه الأنظار في موريتانيا إلى طبيعة التغييرات المرتقبة، ومدى قدرتها على تقديم إجابات ملموسة عن التحديات الراهنة، وتحقيق نتائج تنعكس إيجاباً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.




