أفريقياسياسة
أخر الأخبار

عمر هلال يدعو إلى الانتقال من التشاور إلى العمل لتعزيز السلام في إفريقيا

دعا السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، إلى تعزيز التنسيق الإفريقي والدولي والانتقال من مرحلة التشاور إلى التنفيذ العملي، بما يسهم في دعم جهود الوقاية من النزاعات وترسيخ السلام المستدام بالقارة الإفريقية.

وجاء موقف الدبلوماسي المغربي خلال ترؤسه، إلى جانب الممثل الدائم للكاميرون لدى الاتحاد الإفريقي، تشرشل إوومبو مونو، الاجتماع التشاوري السنوي التاسع بين لجنة الأمم المتحدة لبناء السلام ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، الذي انعقد يوم 21 أكتوبر الجاري بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وشدد هلال على أهمية ترجمة التفاهمات المشتركة إلى إجراءات ملموسة، من خلال وضع آليات واضحة لتتبع تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، وتحديد آجال استرشادية لتقييم التقدم المحرز، مع تعزيز التنسيق بين المؤسستين الأممية والإفريقية.

كما دعا إلى تركيز الجهود على سياقات إقليمية محددة، ولا سيما في غرب إفريقيا ومنطقة البحيرات الكبرى، بما يسمح بتطوير مقاربات منسقة تستجيب لاحتياجات الدول المعنية وأولوياتها الوطنية.

وفي الجانب المالي، أكد السفير المغربي ضرورة تحقيق مزيد من الانسجام بين آليات التمويل الدولية والإفريقية، بما في ذلك صندوق بناء السلام التابع للأمم المتحدة، وصندوق السلام للاتحاد الإفريقي، والبنك الإفريقي للتنمية، لضمان توجيه الموارد نحو الأولويات التي تحددها الدول المعنية.

وأبرز هلال أن نجاح جهود بناء السلام يرتكز على احترام القيادة الوطنية، وتعزيز دور المنظمات الإقليمية، وضمان مشاركة النساء والفتيات والشباب في مسارات الوقاية من النزاعات وتسوية الأزمات.

وشكل الاجتماع مناسبة لبحث سبل دعم الدول الإفريقية في إعداد استراتيجيات وطنية للوقاية من النزاعات، وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر، فضلاً عن تطوير الشراكات وتعبئة الموارد اللازمة لتمويل برامج إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات.

واختُتمت أشغال الاجتماع باعتماد بيان مشترك يحدد مسارات تعزيز التعاون بين لجنة الأمم المتحدة لبناء السلام ومجلس السلم والأمن الإفريقي، دعماً لسلام مستدام تقوده الدول الإفريقية وتستند أولوياته إلى احتياجاتها الوطنية.

ويأتي هذا التحرك في سياق اضطلاع المغرب بدور داخل منظومة الأمم المتحدة، حيث يتولى عمر هلال رئاسة لجنة بناء السلام الأممية برسم سنة 2026، بما يتيح للمملكة المساهمة في النقاشات الدولية المتعلقة بالوقاية من النزاعات، وتنسيق جهود بناء السلام، وتعزيز الترابط بين الأمن والتنمية.

https://anbaaexpress.ma/nvgm0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى