جدد المغرب والدنمارك، أمس الجمعة بكوبنهاغن، التأكيد على علاقاتهما الثنائية المتميزة وطابعها الاستراتيجي، في ظل دينامية مطردة تشهدها العلاقات بين البلدين وإرادة مشتركة للارتقاء بهذه الشراكة إلى مستوى استراتيجي أكثر تقدماً.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الشؤون الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، حيث أكد الجانبان متانة العلاقات القائمة ورغبتهما في توسيع مجالات التعاون الثنائي.
ويعكس هذا اللقاء توجهاً نحو إعطاء العلاقات المغربية الدنماركية دفعة جديدة، ليس فقط على المستوى السياسي والدبلوماسي، وإنما أيضاً من خلال تعزيز الشراكة في المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، بما ينسجم مع المصالح المشتركة للبلدين.
كما يأتي هذا التقارب في سياق أوروبي يشهد تنامياً في أهمية الشراكات مع المغرب، بالنظر إلى موقع المملكة ودورها في محيطها الإفريقي والمتوسطي، وهو ما يجعل تطوير العلاقات مع كوبنهاغن جزءاً من دينامية أوسع في العلاقات المغربية مع دول شمال أوروبا.
وتؤشر الرسائل الصادرة عن اللقاء على رغبة مشتركة في الانتقال بالعلاقات من مستوى التعاون التقليدي إلى شراكة أكثر عمقاً واستدامة، بما يفتح المجال أمام مشاريع ومبادرات جديدة خلال المرحلة المقبلة.
ويبدو أن الرباط وكوبنهاغن تتجهان بذلك نحو مرحلة جديدة عنوانها شراكة استراتيجية متنامية، تقوم على توسيع المصالح المشتركة وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي بين البلدين.




