أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لن تتراجع عن نهجها الرامي إلى تعزيز قوتها وحماية مصالحها الإقليمية، محذراً من أي خطوات تهدف إلى «تطويق تركيا» أو عرقلة مسارها كدولة مستقلة.
وقال أردوغان، عقب اجتماع للحكومة في أنقرة، إن تركيا «لن تقف مكتوفة الأيدي» أمام ما وصفها بالخطوات العدائية، مشدداً على أنها لا تستهدف أي دولة أو مجتمع أو معتقد، لكنها لن تسمح بتنفيذ أي عمليات تهدد أمن أراضيها.
وتأتي تصريحاته في ظل تصاعد التوتر مع إسرائيل بسبب تنامي الدور التركي في سوريا، خصوصاً بعد الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور في إدلب، والتي بررتها تل أبيب بمخاوف من احتمال استخدامها من جانب القوات التركية.
وترى إسرائيل في توسع التعاون العسكري والأمني بين أنقرة ودمشق تحدياً لمصالحها، بينما تؤكد تركيا أن دعم الحكومة السورية وإعادة بناء مؤسساتها يندرجان ضمن جهود تثبيت الاستقرار، وترفض تحويل سوريا إلى ساحة للصراع الإقليمي.
ويمتد التنافس بين البلدين إلى شرق المتوسط، في ظل تعزيز إسرائيل تعاونها الدفاعي مع اليونان وقبرص، بالتزامن مع تحسن العلاقات التركية المصرية.
ومع تداخل المصالح العسكرية والسياسية، تعمل واشنطن على آلية لتجنب الاحتكاك بين القوات التركية والإسرائيلية والسورية ومنع تحول التنافس إلى مواجهة مباشرة.




