صدر حديثاً في عمّان عن دار ورد للنشر والتوزيع كتاب «الحرب الأبدية.. إسرائيل ليست الغاية» للكاتب الأردني زيد قردن، المعروف بـ«ابن المنصور»، في محاولة لإعادة قراءة الصراع في الشرق الأوسط من زاوية تتجاوز الأحداث السياسية المباشرة إلى خلفياته الفكرية والاستراتيجية والاقتصادية.
وينطلق الكتاب من سؤال أساسي: هل تمثل إسرائيل الغاية النهائية في الصراع، أم أنها جزء من منظومة أوسع تتداخل فيها المصالح والتحالفات والأيديولوجيات والاستراتيجيات الدولية؟
ويتتبع المؤلف، وفقاً لطرح الكتاب، تطور العلاقة بين الدين والسياسة والمشروعات الاستعمارية، وانتقال مراكز القوة من أوروبا إلى الولايات المتحدة، وصولاً إلى شبكات المصالح السياسية والاقتصادية والإعلامية والمالية والأكاديمية المرتبطة بالصراع في المنطقة.
ولا يقدم الكتاب فرضيته باعتبارها حقيقة نهائية، بل يطرحها للنقاش، متسائلاً عما إذا كانت التفسيرات التقليدية للدعم الغربي لإسرائيل، من الاعتبارات التاريخية والتحالفات السياسية إلى جماعات الضغط والمصالح المشتركة، تكفي وحدها لفهم استمراره.
ومن خلال قراءة واسعة للتاريخ السياسي والفكري، يحاول زيد قردن الانتقال من سؤال «لماذا تُدعم إسرائيل؟» إلى سؤال أوسع حول الوظيفة التي تؤديها داخل موازين القوى والمشروعات الكبرى في الشرق الأوسط، وما إذا كانت جزءاً من منظومة تتداخل فيها السياسة والاستراتيجية والاقتصاد وإدارة النفوذ.




