جنيف – توصلت أنباء إكسبريس ببلاغ من تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، أفاد فيه بأن ممثلين عن التحالف عقدوا، يوم الجمعة 11 شتنبر 2026، لقاءً مع المقرر الخاص المعني بالحق في التنمية ورئيسة آلية الخبراء المعنية بالحق في التنمية، وذلك على هامش أشغال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة بجنيف.
وأوضح البلاغ أن الدكتورة مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، والأستاذ عبد الوهاب الكاين، الكاتب العام للتحالف، التقيا بالسيد سوريا ديفا، المقرر الخاص المعني بالحق في التنمية، والسيدة خوانا ماريا إيبانييس ريباس، رئيسة آلية الخبراء المعنية بالحق في التنمية، وذلك على هامش مشاركة التحالف في الحلقة النقاشية التي تعقد كل سنتين بشأن الحق في التنمية، وفي إطار الاحتفال بالذكرى الأربعين لصدور إعلان الحق في التنمية.
وخلال اللقاء، قدم ممثلا التحالف للخبيرين الأمميين تقريراً مفصلاً تحت عنوان «التنمية في خدمة الإنسان: الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية نموذجاً لتفعيل الحق في التنمية، والعدالة المناخية، وإصلاح الهيكل المالي الدولي، والتوازن الحقوقي»، أُعد خصيصاً للمشاركة في هذه الحلقة النقاشية، عملاً بقراري مجلس حقوق الإنسان 23/42 و60/7.
ويتضمن التقرير، وفق البلاغ، قراءة تحليلية شاملة للمنجزات التنموية بالأقاليم الجنوبية في ضوء المرجعيات الأممية المؤطرة للحق في التنمية، إلى جانب مقترحات عملية بشأن سبل تعزيز انخراط المجتمع المدني في الحوار الدولي المتعلق بهذا الحق.
وأضاف البلاغ أن السيد سوريا ديفا والسيدة خوانا ماريا إيبانييس ريباس استمعا باهتمام إلى العرض المقدم من ممثلي التحالف، وعبرا عن تقديرهما للجهد التوثيقي والتحليلي الذي تضمنه التقرير.
مؤكدين أهمية المساهمات التي تقدمها منظمات المجتمع المدني للآليات الأممية المعنية بالحق في التنمية، وانفتاحهما على مواصلة تبادل المعلومات والتواصل مع تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية في إطار عملهما المقبل ضمن هذه الآليات.

واستعرض ممثلا التحالف، خلال اللقاء، معطيات حول النموذج التنموي الجديد الموجه للأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية، وما يحمله من مرتكزات تتقاطع مع الالتزامات الدولية المؤطرة للحق في التنمية، سواء من حيث المشاركة الفعلية للساكنة، أو الإنصاف المجالي، أو الحكامة القائمة على المساءلة، أو تكافؤ الفرص.
كما تطرقا إلى حصيلة الأوراش الهيكلية الكبرى المنجزة في مجالات البنى التحتية والطاقات المتجددة وسلاسل القيمة الفلاحية والصناعية، إلى جانب مجهودات الدولة في تعميم التغطية الصحية الإجبارية والدعم الاجتماعي المباشر لفائدة ساكنة الأقاليم الجنوبية.
وفي هذا السياق، صرحت الدكتورة مينة لغزال بأن التجربة التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية تمثل، بحسب تعبيرها، نموذجاً لأنسنة مسار التنمية، من خلال وضع ساكنة الصحراء في قلب السياسات العمومية، بعيداً عن أي قراءة تختزل هذه الأقاليم في بعدها الجيوسياسي وحده.
من جهته، أوضح الأستاذ عبد الوهاب الكاين أن الحضور المباشر أمام الآليات الأممية المعنية بالحق في التنمية يجسد حرص التحالف على ترسيخ ثقافة حقوقية أممية مبنية على الحوار البناء والتوثيق العلمي الدقيق لمكتسبات التنمية بالصحراء المغربية.
وأكد ممثلا التحالف، بهذه المناسبة، عزم المملكة المغربية على مواصلة إرساء دعائم التنمية في صحرائها وعلى امتداد القارة الإفريقية، سعياً إلى جعل التنمية في خدمة الإنسان، والعمل على ضمان انتقاله من «الهامش الجغرافي إلى المتن الكوني»، في أفق حل سياسي نهائي للنزاع حول الصحراء المغربية، وفق ما ورد في البلاغ.
كما جدد تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية التزامه بمواصلة الانخراط البناء في الآليات الأممية ذات الصلة بالحق في التنمية، والمساهمة في الحوار الدولي الرامي إلى تكريس مقاربة حقوقية شمولية للتنمية، بعيداً عن المقاربات التي تختزل قضايا التنمية في أبعادها السياسية الظرفية.
