صعّد رئيس الحكومة المحلية في سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، المنتمي إلى الحزب الشعبي، لهجته بشأن تداعيات موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز، معلناً عزمه نقل الوضع إلى أعلى المؤسسات القضائية والسياسية في إسبانيا.
وقال فيفاس، عقب اجتماع استثنائي لحكومة المدينة، إنه يسعى إلى إبلاغ رئيسي المحكمة العليا والمحكمة الدستورية بخطورة الوضع الذي تعيشه سبتة، معتبراً أن المدينة تمر بظرف يستدعي تدخلاً عاجلاً من مؤسسات الدولة.
وأوضح أن رسالته إلى الهيئتين القضائيتين لن تتجاوز عرض المعطيات والظروف التي تمر بها المدينة، مؤكداً أنه لا يعتزم بأي شكل التدخل في استقلال القضاء.
وفي موازاة ذلك، أعلن المسؤول المحلي توسيع تحركه ليشمل البرلمان الإسباني بمجلسيه، والحكومات الإقليمية، واتحاد البلديات والأقاليم، إضافة إلى النقابات والهيئات المهنية، بهدف حشد الدعم السياسي والمؤسساتي لمطالب سلطات سبتة.
وانتقد فيفاس طريقة تعامل الحكومة المركزية مع تداعيات موجة الهجرة الأخيرة، مجدداً مطالبة حكومة بيدرو سانشيز باتخاذ إجراءات وصفها بالحازمة لإعادة المدينة إلى ما اعتبره «الوضع الطبيعي».
كما طالب بتنفيذ عمليات إعادة الأشخاص البالغين الذين دخلوا سبتة خلال موجة 30 و31 يوليوز، معتبراً أن الحكومة الإسبانية تمتلك الوسائل القانونية والمؤسساتية الكفيلة بمعالجة الملف خلال فترة لا تتجاوز شهراً.
وقال رئيس حكومة سبتة إن تحركه يأتي في إطار ما يعتبره مسؤولية السلطات المحلية تجاه سكان المدينة، مؤكداً أن حكومته لن تتراجع عن الضغط على مدريد من أجل اتخاذ إجراءات عاجلة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل السياسي والإعلامي في إسبانيا حول إدارة أزمة الهجرة الأخيرة، وما خلفته من تداعيات إنسانية وأمنية وسياسية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة المركزية بشأن طريقة تعاملها مع الوضع في سبتة.




