أفريقيامجتمع
أخر الأخبار

حرائق الجزائر تحصد 12 قتيلاً وتعيد الجدل حول جاهزية منظومة مكافحة النيران

عادت حرائق الغابات والغطاء النباتي إلى تصدر المشهد في الجزائر، بعدما خلفت موجة جديدة 12 قتيلاً و54 مصاباً في ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو، وسط استمرار عمليات الإخماد والإجلاء في عدد من المناطق.

وأعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن الوفيات توزعت بين 5 في جيجل، و4 في بجاية، و3 في تيزي وزو. وكانت الحماية المدنية قد أحصت في البداية 131 حريقاً عبر 15 ولاية، قبل أن يرتفع العدد لاحقاً إلى 159 حريقاً.

وتأتي هذه الموجة في أعقاب ارتفاع لافت في عدد الحرائق خلال الأيام الماضية، إذ سجلت الحماية المدنية 60 حريقاً بين 23 و24 غشت، و74 حريقاً خلال اليوم التالي، قبل تسجيل قفزة كبيرة الأربعاء.

وتضاف هذه الحصيلة إلى ست وفيات سجلتها الجزائر خلال موجة حرائق يوليوز، لترتفع حصيلة الوفيات المعروفة منذ بداية الصيف إلى 18 شخصاً على الأقل.

وتعيد التطورات الحالية إلى الواجهة سجل الجزائر الثقيل مع حرائق الغابات، بعدما شهدت البلاد في 2022 مصرع 47 شخصاً وتضرر نحو 28 ألف هكتار، فيما خلفت حرائق يوليوز 2023 وحدها 34 وفاة، من بينهم عشرة عسكريين.

ورغم تراجع المساحات المتضررة خلال 2024 و2025 مقارنة بالسنوات السابقة، فإن تجدد الخسائر البشرية يثير تساؤلات حول فعالية منظومة الوقاية والاستجابة وسرعة التدخل الجوي، خصوصاً في بلد يمتد غطاؤه الغابوي على ملايين الهكتارات.

وكانت السلطات الجزائرية قد أعلنت منذ حرائق 2021 تعزيز قدراتها الجوية لمواجهة النيران، من خلال اقتناء طائرات متخصصة والاستعانة بمروحيات عسكرية.

غير أن اتساع رقعة البلاد وتزامن اندلاع الحرائق في مناطق متباعدة يطرحان تحديات كبيرة أمام قدرة الأسطول المتوفر على التدخل المتزامن والسريع.

ولا تقتصر مواجهة الحرائق على الطائرات وحدها، إذ تتطلب منظومة فعالة الإنذار المبكر، وصيانة المسالك الغابوية، وتعزيز فرق التدخل والوقاية، وتوزيع وسائل الإطفاء على قواعد قريبة من المناطق الأكثر عرضة للخطر.

كما ظل ملف حرائق الغابات في الجزائر مرتبطاً خلال السنوات الماضية بسجالات سياسية، خصوصاً بعد كارثة 2021، عندما تحدثت السلطات عن أفعال متعمدة وتدخلات خارجية، بينما أرجعت جهات رسمية لاحقاً جانباً من الحرائق إلى أسباب بشرية، سواء بفعل متعمد أو نتيجة سلوك غير مقصود.

ومع عودة الحرائق القاتلة خلال صيف 2026، يتجدد النقاش حول مدى قدرة الجزائر على تحويل الإمكانات المالية واللوجستية المتاحة إلى سياسة مستدامة للوقاية والتدخل، بما يقلل الخسائر البشرية ويحد من تكرار المأساة مع كل موسم صيف.

https://anbaaexpress.ma/7cklc

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى