أثارت تقارير إعلامية إسبانية تحدثت عن تعرض ست قاصرات مغربيات غير مصحوبات لاعتداءات جنسية أو محاولات اعتداء بمدينة سبتة المحتلة، خلال موجة العبور الأخيرة، مخاوف حقوقية متزايدة بشأن أوضاع الأطفال المهاجرين داخل المدينة.
وفي هذا السياق، دعت منظمة “ما تقيش ولدي” إلى توفير حماية عاجلة للقاصرين، مؤكدة أن الفتيات غير المصحوبات يواجهن مخاطر مضاعفة بسبب بقائهن في الشوارع أو خارج منظومة الحماية، وهو ما يجعلهن عرضة للعنف والاستغلال.
وأوضحت رئيسة المنظمة، نجاة أنور، أن بعض الحالات المبلغ عنها تتعلق بقاصرات تعرضن لمحاولات اعتداء خارج مراكز الإيواء، مشيرة إلى أن الاكتظاظ الذي شهدته مراكز الاستقبال عقب موجة العبور ساهم في بقاء عدد من الأطفال في أماكن غير آمنة خلال الأيام الأولى.
وبحسب معطيات السلطات الإسبانية، تم إدراج 1,342 قاصرا ضمن منظومة الاستقبال في سبتة بعد موجة الهجرة الأخيرة، غير أن الضغط الكبير على مراكز الإيواء كشف، وفق المنظمة، عن ثغرات في آليات الحماية، خاصة بالنسبة للفتيات.
وطالبت المنظمة بإجراء فحوص طبية ونفسية لكل قاصر يشتبه في تعرضه للعنف، مع توفير مواكبة اجتماعية وقانونية متخصصة، وفتح تحقيقات قضائية سريعة في جميع البلاغات المتعلقة بالاعتداءات الجنسية، مع ضمان حماية الضحايا والشهود.
كما شددت على أن مصلحة الطفل الفضلى يجب أن تبقى المعيار الأساسي في معالجة أوضاع القاصرين، رافضة أي عمليات إعادة جماعية أو تلقائية، وداعية إلى دراسة كل حالة بشكل فردي، مع تعزيز التعاون بين المغرب وإسبانيا لضمان حماية الأطفال ولمّ شملهم بأسرهم متى توفرت الشروط القانونية والإنسانية المناسبة.




