أظهر استطلاع حديث تراجع ثقة غالبية الناخبين الأمريكيين في أوضاعهم المالية منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، في مؤشر قد يتحول إلى عامل انتخابي مؤثر مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
ووفق نتائج الاستطلاع الذي أجرته «فايننشال تايمز»، قال 53% من الناخبين المسجلين إن وضعهم المالي أصبح أسوأ منذ عودة ترامب إلى السلطة، بينما أكد 26% أنهم لم يلمسوا تغييرا ملحوظا، مقابل 21% فقط رأوا أن أوضاعهم تحسنت.
تشاؤم يتجاوز الوضع الشخصي
لم تقتصر المخاوف على الظروف المالية للأسر، بل امتدت إلى تقييم المسار الاقتصادي للولايات المتحدة. ويرى 64% من المشاركين أن الاقتصاد يسير في الاتجاه الخاطئ، مقابل 25% يعتقدون أن المسار الاقتصادي يمضي في الاتجاه الصحيح.
وينعكس هذا التشاؤم أيضا على شعبية ترامب، إذ بلغت نسبة عدم الرضا عن أدائه الرئاسي 55%، مقابل 36% أعربوا عن تأييدهم له.
وسجل الرئيس الأمريكي إحدى أضعف نسب التأييد في ملف التضخم وتكاليف المعيشة، حيث رفض 64% من الناخبين طريقة إدارته لهذا الملف، مقابل 21% فقط أيدوا أداءه.
أما بشأن طريقة تعامل الإدارة مع الصراع مع إيران، فأبدى 54% عدم رضاهم، مقابل 27% عبروا عن تأييدهم.
وأُجري الاستطلاع بين 7 و10 أغسطس الجاري، وشمل 1913 ناخبا مسجلا، بهامش خطأ بلغ 2.9 نقطة مئوية.
كلفة المعيشة في قلب المعركة الانتخابية
وتأتي هذه الأرقام قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل، والتي سيُنتخب خلالها جميع أعضاء مجلس النواب ونحو ثلث أعضاء مجلس الشيوخ.
وتكتسب المؤشرات الاقتصادية أهمية خاصة في هذا الاستحقاق، خصوصا أن الجمهوريين يسيطرون حاليا على غرفتي الكونغرس، فيما قد تتحول أوضاع الأسر وارتفاع الأسعار إلى إحدى أبرز القضايا التي تحدد اتجاهات الناخبين.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن المشكلة بالنسبة إلى ترامب لا تقتصر على تقييم الناخبين للاقتصاد ككل، بل تمتد إلى مدى شعور الأمريكيين بأن سياسات الإدارة انعكست فعليا على حياتهم اليومية، وهو عامل قد يجعل ملف كلفة المعيشة ورقة انتخابية حاسمة في مواجهة الجمهوريين خلال الخريف المقبل.




