تتجه أنظار الملايين حول العالم، اليوم الأربعاء 12 غشت 2026، إلى السماء لمتابعة واحد من أبرز الأحداث الفلكية التي يشهدها العام، مع حدوث كسوف شمسي كلي في مناطق محددة، فيما ستتمكن دول ومناطق أخرى، من بينها المغرب، من مشاهدة الكسوف بشكل جزئي.
وتحدث هذه الظاهرة عندما يمر القمر بين الأرض والشمس، فيحجب ضوء الشمس كلياً أو جزئياً عن أجزاء من سطح الأرض، في مشهد فلكي يستقطب اهتمام العلماء وهواة الفلك وملايين المتابعين.
المغرب يترقب الكسوف جزئياً
وفي المغرب، سيكون الموعد مع كسوف جزئي للشمس، حيث سيظهر القمر وهو يحجب جزءاً كبيراً من قرص الشمس، قبل أن تنتهي الظاهرة مع اقتراب الشمس من الأفق.
ومن المنتظر أن تبدأ مراحل الكسوف في عدد من المناطق المغربية خلال ساعات المساء، على أن تختلف مدة الظاهرة ونسبة احتجاب قرص الشمس من مدينة إلى أخرى بحسب الموقع الجغرافي.
وتكتسي الظاهرة أهمية خاصة في شمال وغرب المملكة، حيث ستكون ظروف الرصد أفضل نسبياً، فيما سيحتاج المهتمون إلى اختيار أماكن مفتوحة تتيح رؤية الأفق الغربي بوضوح.
ظاهرة نادرة تجذب أنظار العالم
أما المشهد الأكثر إثارة، فسيكون في المناطق الواقعة ضمن المسار الضيق للكسوف الكلي، حيث سيختفي قرص الشمس بالكامل لفترة وجيزة، قبل أن يعود للظهور تدريجياً.
وسيكون الكسوف الكلي قابلاً للرصد في أجزاء من غرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا وشمال شرق البرتغال، ما يجعل مناطق من أوروبا الأطلسية وجهة مهمة للمتخصصين وهواة التصوير الفلكي.
وبالنسبة للمغرب، ورغم عدم وقوعه ضمن مسار الكسوف الكلي، فإن نسبة الاحتجاب المرتفعة في بعض المناطق ستجعل الظاهرة قابلة للملاحظة بشكل واضح، خصوصاً مع اختيار موقع مناسب للرصد.
تحذير من النظر المباشر إلى الشمس
ومع اقتراب موعد الكسوف، يحذر المختصون من النظر مباشرة إلى الشمس، حتى خلال مرحلة الكسوف الجزئي، لما يمكن أن يسببه ذلك من أضرار خطيرة للعين.
ويُنصح باستخدام نظارات خاصة ومعتمدة لرصد الكسوف، وعدم الاعتماد على النظارات الشمسية العادية أو النظر عبر الكاميرات والمناظير دون مرشحات شمسية مخصصة.
وهكذا، سيكون المغرب، مساء اليوم الأربعاء، على موعد مع واحدة من أبرز الظواهر الفلكية لهذا العام، في حين ستشهد مناطق أخرى من العالم المشهد الأكثر ندرة، مع تحول النهار إلى لحظات من الظلام خلال الكسوف الكلي.




