حذرت منظمة العمل الدولية من أن تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع ضعف النمو الاقتصادي العالمي وتشدد التوظيف واستمرار التوترات الجيوسياسية، يجعل حصول الشباب على أول فرصة عمل أكثر صعوبة.
وأوضحت المنظمة، في تقريرها الجديد حول اتجاهات تشغيل الشباب لعام 2026، أن عدداً من الوظائف التي كانت تمثل «بوابة دخول» إلى سوق العمل، ولا سيما في مجالات الإدارة والمبيعات والخدمات وبعض أدوار التصنيع والمهن التقنية، تشهد تحولات متسارعة بفعل الأتمتة والذكاء الاصطناعي التوليدي.
وأشارت إلى أن دخول سوق العمل في المرحلة الأولى من المسار المهني أصبح يتطلب مهارات جديدة، من بينها الكفاءة الرقمية، والقدرة على التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي ومراقبة مخرجاتها، إلى جانب معرفة الحالات التي يظل فيها الحكم البشري ضرورياً.
وبحسب المنظمة، ارتفع معدل بطالة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً من 12.3 في المائة عام 2023 إلى 12.4 في المائة عام 2025، بما يعادل نحو 67 مليون شاب وشابة عاطلين عن العمل على مستوى العالم. وسُجلت أكبر الزيادات في معدلات بطالة الشباب في شمال إفريقيا وأمريكا الشمالية وأوروبا.
وأكدت منظمة العمل الدولية أن التحدي لا يقتصر على توفير وظائف جديدة، بل يشمل ضمان امتلاك الشباب المهارات التي يحتاجها سوق العمل المتغير.
ودعت في هذا السياق إلى تعزيز الاستثمار في التعليم والتكوين المهني والتلمذة المهنية والتعلم مدى الحياة، بما يساعد الشباب على التكيف مع التحولات التكنولوجية والاستفادة من الفرص التي يمكن أن يتيحها الذكاء الاصطناعي، بدلاً من أن يتحول إلى عائق أمام دخولهم سوق العمل.




