سياسةعاجلمجتمع
أخر الأخبار

الداخلية في أول تصريح رسمي: التضليل الرقمي وشبكات التهجير وراء أحداث سبتة ومليلية.. والتحقيقات مستمرة

وفي ما يتعلق بالحصيلة الإنسانية، أعلنت وزارة الداخلية تسجيل 11 حالة وفاة، بينها حالة وفاة نتيجة السقوط من منطقة صخرية، وعشر حالات وفاة بسبب الغرق، مع استمرار التنسيق مع السلطات الإسبانية للتحقق من المعطيات المتداولة بشأن وفيات أو مفقودين آخرين، وتحديد هوياتهم وجنسياتهم

وضعت وزارة الداخلية المغربية، لأول مرة، روايتها الرسمية للأحداث التي شهدتها الحدود المؤدية إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، معتبرة أن ما وقع لم يكن حدثاً عفوياً، بل جاء نتيجة تداخل عدة عوامل، في مقدمتها حملات التضليل الرقمي، ونشاط شبكات الاتجار بالبشر، إلى جانب سوء فهم بعض المستجدات القانونية المرتبطة بإجراءات التعامل مع المهاجرين غير النظاميين.

وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية مساء اليوم الأحد، في أول موقف رسمي عقب أحداث العبور الجماعي، أن السلطات العمومية اعتمدت منذ ظهور المؤشرات الأولى مقاربة استباقية شملت رفع مستوى اليقظة، وتعزيز الجاهزية الأمنية، وتكثيف المراقبة البرية والبحرية، مع التنسيق بين مختلف المتدخلين، بهدف حماية الأرواح، والحفاظ على النظام العام، وتأمين الحدود وفقاً للقانون.

وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ عدد الأشخاص الذين حاولوا العبور نحو مدينة سبتة المحتلة حوالي 40 ألف شخص، مقابل نحو 1135 شخصاً باتجاه مدينة مليلية المحتلة، مؤكداً أن جميع من تمكنوا من الوصول إلى مليلية تمت إعادتهم في إطار التعاون القائم مع السلطات الإسبانية.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن بعض القرارات القضائية الإسبانية المتعلقة بتقييد تطبيق الإعادة الفورية في حالات معينة، ولا سيما بالنسبة للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر، ساهمت في انتشار اعتقاد خاطئ بإمكانية الوصول إلى الأراضي الأوروبية عبر السباحة دون التعرض للإرجاع، وهو ما استغلته شبكات التهجير غير النظامي في حملات التحريض والاستقطاب عبر الفضاء الرقمي.

وفي ما يتعلق بالحصيلة الإنسانية، أعلنت وزارة الداخلية تسجيل 11 حالة وفاة، بينها حالة وفاة نتيجة السقوط من منطقة صخرية، وعشر حالات وفاة بسبب الغرق، مع استمرار التنسيق مع السلطات الإسبانية للتحقق من المعطيات المتداولة بشأن وفيات أو مفقودين آخرين، وتحديد هوياتهم وجنسياتهم.

وأكدت الوزارة أن النيابة العامة باشرت تحقيقات قضائية للكشف عن جميع الملابسات، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بتنظيم أو التحريض على عمليات الهجرة غير النظامية، وملاحقة المتورطين في شبكات الاتجار بالبشر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الأرقام المتعلقة بالضحايا والمفقودين محل تباين بين المعطيات الرسمية المغربية وبعض التقديرات المتداولة في وسائل إعلام إسبانية ومنظمات حقوقية، فيما تتواصل عمليات البحث والتحقق والتنسيق بين السلطات المختصة في البلدين.

ويعيد هذا التطور النقاش حول تعقيدات ملف الهجرة غير النظامية، الذي تتداخل فيه الأبعاد الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، وسط دعوات إلى تعزيز التعاون المغربي الإسباني والأوروبي لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر، والتصدي لحملات التضليل الرقمي.

وجدير بالذكر، تؤكد التطورات الأخيرة كذلك بأن ملف الهجرة غير النظامية لم يعد مجرد قضية أمنية أو حدودية، بل أصبح تحدياً مركباً تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية مع الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، والعمل على معالجة الأسباب العميقة التي تدفع آلاف الشباب إلى المخاطرة بحياتهم في سبيل الهجرة.

https://anbaaexpress.ma/fx0uz

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى