تعيش الحدود المغربية الإسبانية المحيطة بمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين حالة من التأهب، في ظل دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولات جديدة للعبور الجماعي، بالتزامن مع استمرار تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
وأفادت مصادر إعلامية، نقلاً عن معطيات حديثة، بأن السلطات المغربية عززت إجراءاتها الأمنية في المناطق الشمالية، بينما رفعت إسبانيا بدورها مستوى المراقبة والتأهب في محيط سبتة ومليلية، تحسباً لأي محاولة عبور غير قانونية.
ويأتي ذلك في وقت أكدت فيه الحكومة الإسبانية أن وضع المدينتين باعتبارهما جزءاً من الأراضي الإسبانية ليس موضع تفاوض، رداً على تصريحات مغربية أعادت إلى الواجهة ملف السيادة على سبتة ومليلية.
وفي المقابل، تعمل السلطات المغربية على مواجهة الدعوات التي تحرض على محاولات العبور، وسط تحذيرات من المخاطر المرتبطة بها، خصوصاً بعد الأحداث المأساوية التي رافقت موجة العبور السابقة.
ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تجعل ملف سبتة ومليلية والهجرة أحد أبرز الملفات التي ستفرض نفسها على العلاقات المغربية الإسبانية خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل استمرار التنسيق الأمني بين البلدين من جهة، وبروز الخلاف السياسي حول وضع المدينتين من جهة أخرى.




