آراء
أخر الأخبار

زحف السوداوية على التواصل الاجتماعي وقناعات الفكر الحر

​لعل السوداوية التي اجتاحت وسائط التواصل الاجتماعي لم تعد تقتصر على أصحابها فقط، بل زحفت على الجميع، على الصغير والكبير.

في الواقع نجد فيه كل شيء: الفرح، الألم، الضحك، الحزن، الفقر، الغنى، التباهي، التكبر، الكبرياء، والمعاناة بكل أبعادها، وأشياء لا حصر لها من المتناقضات.

​نلتقي بالكثيرين، وقد يوجه لنا اللوم في بعض الأحيان، ونواجه بواقع مخزٍ في الكثير من الخدمات، سواء تعلق الأمر بالمرض أو بحقوق حرمنا منها أو حرم منها أقاربنا وأصدقاؤنا وغيرهم كثير.

لكن أبدا لم تتزحزح كتاباتنا صوب التبخيس والتيئيس ونشر السواد في واقع فيه ما هو صالح وما هو غير صالح من جميع النواحي ومن جميع الاختيارات.

​بيد أن القناعة التي نؤمن بها هي قناعة متأصلة في فكر يسعى للاعتراف بما تحقق، فكر ينبه لقصور لا يزال يلجم الانطلاقة الفعلية صوب مستقبل جميل، مستقبل التعاضد والتضامن والحماية الاجتماعية، بعيدا عن مفهوم متجاوز اقتصر على قدسية الحقوق والواجبات.

​نقول لليأس: تحدث، لكن كن واقعيا في كل شيء. هناك تحول، هناك إنجازات، هناك طموح، وهناك مقاومة من قبل من يرغب في أن تبقى الأمور على حالها.

لكن أن يتمادى الإنسان في نشر السواد في كل شيء، مستخدما الفضاء التكنولوجي المفتوح، ومستغلا القصور والفهم والصغر وغير ذلك كثير، فنقول لهؤلاء: نحن في سفينة واحدة في محيط شديد الهيجان.

​لذا، فمن يعتقد واهما بأن هناك من يحب الخير لك خارج الوطن، عليه أن يرجع لكتب التاريخ، وعليه أن يسأل نفسه في كل شيء، في نفسه أولا، وفي سلوكياته داخليا وخارجيا.

​المهم، فالقلم لن يخضع للتيار السوداوي، وفي الوقت نفسه سيواصل التنبيه بهدوء، وفي حالة استمر الإقصاء سينسحب وينغمس في أنانية الحياة وكفى!.

https://anbaaexpress.ma/cd3t2

منير الحردول

كاتب وباحث

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى