دوليمجتمع
أخر الأخبار

بلجيكا.. تواجه انتقادات بسبب توقيف مهاجرين بعد استدعائهم إلى مكتب الهجرة

أثارت سياسة جديدة تتبعها السلطات البلجيكية في التعامل مع بعض طالبي اللجوء والمهاجرين الموجودين بصورة غير قانونية جدلاً واسعاً، بعدما جرى توقيف عشرات الأشخاص عقب حضورهم مواعيد رسمية لدى مكتب الهجرة، قبل نقلهم إلى مراكز الاحتجاز تمهيداً لترحيلهم.

وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام بلجيكية، فقد احتُجز 68 شخصاً منذ بداية عام 2026 بعد استجابتهم لاستدعاءات إدارية، في رقم يقترب من إجمالي الحالات المسجلة خلال عام 2025 بأكمله.

وتنتقد منظمات حقوقية ومحامون متخصصون في قضايا الهجرة هذه الممارسة، معتبرين أن بعض المستدعين يتوجهون إلى مكاتب الهجرة على أساس أن الأمر يتعلق باستكمال ملفاتهم أو إجراء مقابلات إدارية، ليجدوا أنفسهم بعد ذلك رهن الاحتجاز.

وترى هذه الجهات أن الأسلوب المتبع قد يضع طالبي اللجوء أمام خيار بالغ الصعوبة: عدم الاستجابة للاستدعاء قد يؤثر على ملفاتهم، بينما قد يؤدي الحضور إلى توقيفهم تمهيداً للإبعاد، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن الثقة بين المهاجرين والمؤسسات المكلفة بملفاتهم.

في المقابل، ترفض السلطات البلجيكية وصف هذه الإجراءات بأنها نوع من الخداع أو «الاستدراج»، مؤكدة أن القانون لا يلزم إدارة الهجرة بإبلاغ الشخص مسبقاً بكل الإجراءات التي يمكن اتخاذها خلال موعده الرسمي.

كما أيدت محكمة النقض البلجيكية موقف الإدارة، معتبرة أنه لم يثبت لجوء السلطات إلى التضليل، وأن الاستدعاء الإداري لا يعني بالضرورة أن الإدارة مطالبة بالكشف مسبقاً عن جميع التدابير القانونية الممكن اتخاذها.

ورغم استمرار الانتقادات الحقوقية، لا تبدو الحكومة البلجيكية مستعدة حالياً للتراجع عن هذه الآلية، إذ تعتبرها جزءاً من تنفيذ قرارات الإقامة والعودة.

وفي المقابل، يتواصل الجدل بشأن مدى توافق هذه الممارسة مع مبادئ الشفافية وحماية الثقة في نظام اللجوء والهجرة.

https://anbaaexpress.ma/4prf3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى