تقاريرمجتمع
أخر الأخبار

الأمم المتحدة: 907 عاملين إنسانيين ضحايا العنف خلال 2025.. غزة الأكثر دموية

كشفت الأمم المتحدة أن 907 عاملين في المجال الإنساني تعرضوا للقتل أو الإصابة أو الاختطاف خلال عام 2025، في أعلى حصيلة تسجلها قاعدة بيانات أمن العاملين في المجال الإنساني، ما يعكس تصاعد المخاطر التي تواجه فرق الإغاثة في مناطق النزاعات.

وتشمل الحصيلة 350 قتيلاً، فيما تعرض آخرون لإصابات أو عمليات اختطاف أثناء أداء مهامهم، في مؤشر على اتساع نطاق الاعتداءات التي تطال العاملين والمنشآت والعمليات الإنسانية.

وكانت غزة المنطقة الأكثر دموية بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني خلال العام الماضي، بعدما قُتل فيها 186 عاملاً، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الاحتياجات الإنسانية للسكان.

وتأتي هذه الأرقام في وقت تواجه فيه منظمات الإغاثة ظروفاً أمنية معقدة في عدد من مناطق النزاع، من بينها السودان وأوكرانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أصبحت عمليات إيصال المساعدات أكثر صعوبة وخطورة.

وتشير المعطيات الأممية إلى أن ارتفاع استخدام الطائرات المسيّرة المسلحة، إلى جانب انتشار الأسلحة في مناطق الصراع، أضاف تحديات جديدة أمام فرق الإغاثة، التي تعمل غالباً في بيئات تفتقر إلى الحد الأدنى من الضمانات الأمنية.

وتحذر الأمم المتحدة من أن استهداف العاملين الإنسانيين لا يهدد حياتهم فقط، بل يؤثر بصورة مباشرة على ملايين المدنيين الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية والطبية والمياه والخدمات الأساسية.

وفي غزة، تكتسب هذه المخاوف بعداً أكبر مع استمرار الحرب وتدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية، ما يجعل الدور الذي تقوم به المنظمات الإنسانية أكثر أهمية، وفي الوقت نفسه أكثر خطورة.

كما أن ارتفاع الاعتداءات قد يدفع بعض المنظمات إلى تقليص أنشطتها أو تعليقها في المناطق الأكثر خطورة، الأمر الذي يمكن أن يترك السكان المتضررين أمام نقص أكبر في المساعدات.

وتؤكد الأمم المتحدة أن حماية العاملين الإنسانيين تستند إلى قواعد القانون الدولي الإنساني، داعية أطراف النزاعات إلى احترام التزاماتها وضمان قدرة فرق الإغاثة على الوصول إلى المدنيين المحتاجين دون تهديد أو استهداف.

وتأتي الحصيلة الجديدة في وقت تتسع فيه الأزمات الإنسانية عالمياً، بينما تتزايد أعداد النازحين والاحتياجات الغذائية والطبية، ما يجعل سلامة العاملين شرطاً أساسياً لاستمرار عمليات الإغاثة.

وتحمل أرقام 2025 رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي: فكل هجوم على عامل إنساني لا يستهدف فرداً فحسب، بل يهدد أيضاً قدرة ملايين المدنيين على الحصول على المساعدة في أكثر المناطق احتياجاً إليها.

https://anbaaexpress.ma/vi4v1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى