ميلود الأخضر
تواصل الكفاءات النسائية المغربية تأكيد حضورها في مختلف المجالات العلمية والتقنية، مسجلة نجاحات متتالية تعكس ما تزخر به المملكة من طاقات شابة قادرة على الإسهام في بناء مستقبل أكثر استدامة.
وفي هذا السياق، برز اسم المهندسة النكية أحمد فال، المنحدرة من مدينة الداخلة بجهة الداخلة – وادي الذهب، باعتبارها نموذجًا واعدًا يجسد طموح الشباب المغربي وإرادته في التميز والابتكار، ويؤكد ما تزخر به الأقاليم الجنوبية للمملكة من كفاءات قادرة على الإسهام في مسيرة التنمية.
ونجحت النكية أحمد فال في تتويج مسارها الأكاديمي المتميز بالحصول على شهادة مهندسة دولة في تخصص الطاقات المتجددة، بعد سنوات من التحصيل العلمي والعمل الميداني، راكمت خلالها معارف وخبرات في مجالات أنظمة الطاقة الشمسية والريحية، والتصميم والمحاكاة، والأنظمة الكهروضوئية، والصيانة والتحليل الطاقي، إلى جانب مساهماتها التطبيقية في عدد من الأوراش التقنية، من بينها تجربة مهنية بالمكتب الوطني للمطارات بمدينة الداخلة.
ويعكس هذا المسار العلمي المكانة التي أصبحت تحتلها الكفاءات النسائية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، في ظل الدينامية التنموية التي تعرفها هذه الربوع، وما تتيحه من فرص لإبراز الطاقات المحلية المؤهلة للمساهمة في مشاريع التنمية والابتكار.
وفي هذا الإطار، أؤكد أن بروز كفاءات نسائية شابة، من قبيل المهندسة النكية أحمد فال، يمثل مصدر اعتزاز، ويؤكد أن المرأة المغربية، بما تمتلكه من كفاءة وإرادة، أصبحت شريكًا أساسيًا في مسارات التنمية بمختلف أبعادها.
وأرى أن هذا التميز العلمي يعكس أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، خاصة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، كما أن تشجيع الطاقات النسائية وتمكينها من فرص الإبداع والعطاء يعد ركيزة أساسية لمواكبة الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة، ولا سيما في المجالات المرتبطة بالطاقات المتجددة والابتكار.
وبهذه المناسبة، أتقدم بأحر التهاني إلى المهندسة النكية أحمد فال على هذا الإنجاز، معربًا عن ثقتي في قدرتها على مواصلة مسارها العلمي والمهني، والإسهام بخبراتها في خدمة التنمية الوطنية، كما أدعو إلى مواصلة دعم الكفاءات الشابة، وخاصة النساء، وإتاحة الظروف الكفيلة بإبراز مؤهلاتهن وتحويلها إلى مشاريع تنموية ذات أثر ملموس.
وفي الختام، تظل المرأة المغربية عنوانًا للكفاءة والعطاء، وشريكًا فاعلًا في مختلف مسارات التنمية التي تشهدها المملكة. وتؤكد المرأة الصحراوية، على وجه الخصوص، حضورها المتزايد من خلال ما تحققه من نجاحات علمية ومهنية، بما يعكس ما تزخر به الأقاليم الجنوبية للمملكة من طاقات وكفاءات واعدة.
وتأتي قصة نجاح المهندسة النكية أحمد فال لتجسد هذا النموذج المشرف، وتبعث برسالة مفادها أن الاستثمار في الإنسان، ودعم الكفاءات النسائية، وتشجيع التميز العلمي، هي ركائز أساسية لبناء مغرب أكثر ازدهارًا واستدامة، يقوده أبناؤه وبناته بعلمهم وكفاءتهم وإخلاصهم للوطن.
* خبير في التواصل الفلاحي والقروي




