حديث الساعةرياضة
أخر الأخبار

إشارة العنصرية والبصق على مشجع أرجنتيني والاحتجاج على ميسي.. هل يواجه حسام حسن عقوبات من الفيفا؟

ووفق معطيات حصلت عليها أنباء إكسبريس من مصادر مطلعة، فإن مختلف الوقائع التي شهدتها نهاية المباراة، وفي مقدمتها إشارة "X" والاحتجاجات المتكررة التي أعقبت صافرة النهاية، قد تخضع للدراسة من طرف اللجان المختصة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم..

تحولت نهاية مواجهة مصر والأرجنتين في ثمن نهائي كأس العالم 2026 من حدث كروي مثير إلى قضية انضباطية وإعلامية مفتوحة، بعدما أثار مدرب المنتخب المصري حسام حسن موجة واسعة من الجدل بسبب سلسلة من التصرفات والاحتجاجات التي رافقت الدقائق الأخيرة من المباراة، والتي انتهت بفوز الأرجنتين (3-2) وتأهلها إلى ربع النهائي.

وكانت أبرز اللقطات توجيه حسام حسن إشارة “X” نحو الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير، وهي إشارة تحمل دلالات خاصة في بروتوكول الاتحاد الدولي لكرة القدم لمكافحة العنصرية، فيما رأى آخرون أنها مجرد وسيلة احتجاج على القرارات التحكيمية، على غرار الإشارة الشهيرة التي استخدمها المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو قبل سنوات.

ولم تتوقف الاحتجاجات عند هذه اللقطة، إذ شهدت نهاية اللقاء حالة من التوتر على مقاعد البدلاء، كما أظهرت مشاهد متداولة احتجاجات متكررة من حسام حسن تجاه الحكم وليونيل ميسي، إضافة إلى واقعة يُتداول أنها تضمنت البصق باتجاه أحد المشجعين الأرجنتينيين، وهي واقعة أثارت بدورها موجة من الانتقادات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأعقب صافرة النهاية مؤتمرًا صحفيًا هاجم فيه حسام حسن قرارات التحكيم، معتبرًا أن منتخبه تعرض لـ”ظلم واضح”، كما انتقد تعيين حكم فرنسي لإدارة المباراة، معلنًا أنه لن يتابع بقية مباريات البطولة.

وفي المقابل، يرى عدد من خبراء التحكيم أن أبرز القرارات التي أثارت الجدل جاءت متوافقة مع قانون اللعبة، سواء فيما يتعلق بإلغاء الهدف المصري بعد العودة إلى تقنية الفيديو، أو بعدم احتساب ركلة جزاء طالب بها المنتخب المصري، معتبرين أن المباراة حُسمت بخبرة المنتخب الأرجنتيني وقدرته على استغلال التفاصيل في اللحظات الحاسمة.

ووفق معطيات حصلت عليها أنباء إكسبريس من مصادر مطلعة، فإن مختلف الوقائع التي شهدتها نهاية المباراة، وفي مقدمتها إشارة “X” والاحتجاجات المتكررة التي أعقبت صافرة النهاية، قد تخضع للدراسة من طرف اللجان المختصة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، في حال تضمنها التقرير الرسمي للحكم أو مراقب المباراة.

غير أنه، وحتى لحظة، لم يصدر أي إعلان رسمي من “فيفا” بشأن فتح تحقيق أو اتخاذ إجراءات تأديبية.

كما أعادت هذه الواقعة إلى الأذهان سلسلة من المواقف المثيرة للجدل التي ارتبطت بحسام حسن في المحافل الدولية، من بينها تصريحاته خلال كأس أمم إفريقيا بالمغرب بشأن مقر إقامة المنتخب المصري، حين تحدث عن وجود مشكلات في الفندق الذي أقام فيه “الفراعنة”، وهي تصريحات أثارت آنذاك نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية والإعلامية قبل أن تخفت حدتها.

وجدير بالذكر، لم تكن خيبة الإقصاء هي العنوان الوحيد للمشاركة المصرية، رغم تحقيقها أول انتصار في تاريخها بكأس العالم.

فقد دخل المنتخب المصري مونديال 2026 وهو يحمل سجلًا متواضعًا في البطولة، بعدما شارك سابقًا في نسخ 1934 و1990 و2018 دون أن يحقق أي فوز.

وجاء الانتصار الذي حققه في النسخة الحالية ليضع حدًا لانتظار دام 92 عامًا، في إنجاز تاريخي أعاد الأمل للجماهير المصرية، لكنه لم يكن كافيًا لمواصلة المشوار أمام منتخب أرجنتيني يعرف جيدًا كيف يحسم المواجهات الكبرى.

وبين إنجاز تاريخي تحقق بعد 92 عامًا من الانتظار، وخروج مؤلم أمام بطل العالم، وجد المنتخب المصري نفسه يغادر المونديال وسط عاصفة من الجدل، بعدما تحولت نهاية المباراة إلى حديث وسائل الإعلام العالمية بسبب احتجاجات مدربه حسام حسن وتصرفاته المثيرة للنقاش أكثر من الحديث عن الأداء القوي الذي قدمه اللاعبون طوال البطولة.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بعد نهاية هذه المواجهة: هل ستتوقف القضية عند حدود الجدل الإعلامي وردود الفعل الغاضبة، أم أن تقرير الحكم والجهات المختصة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم سيقودان إلى فتح ملف انضباطي جديد قد يضع المدرب المصري في مواجهة عقوبات محتملة؟ سؤال ستجيب عنه الأيام المقبلة، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في مونديال 2026.

https://anbaaexpress.ma/kb8m9

عثمان بنطالب

ناشط حقوقي دولي مدير عام أنباء إكسبريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى