في مفارقة لافتة تزامنت مع احتفالات الجمهورية الفرنسية بعيدها الوطني في 14 يوليوز، تلقى المنتخب الفرنسي هزيمة قاسية أمام نظيره الإسباني بهدفين دون رد، في نصف نهائي كأس العالم 2026، على أرضية ملعب دالاس بمدينة أرلينغتون الأمريكية، ليودع “الديوك” البطولة، بينما واصل منتخب “لا روخا” مسيرته نحو المباراة النهائية.
ودخل المنتخب الإسباني المواجهة بعقلية الانتصار وروح قتالية عالية، فارضًا سيطرته على مجريات اللقاء بفضل انضباطه التكتيكي وضغطه المستمر، في وقت ظهر فيه المنتخب الفرنسي بعيدًا عن مستواه المعهود، وعجز عن مجاراة الإيقاع الإسباني طوال فترات المباراة.
وافتتح ميكيل أويارزابال التسجيل لإسبانيا من ركلة جزاء في الدقيقة 22، قبل أن يعزز بيدرو بورو النتيجة بالهدف الثاني في الدقيقة 58، ليحسم الإسبان بطاقة التأهل إلى النهائي عن جدارة واستحقاق.
وأكدت إسبانيا بهذا الفوز أنها تمتلك جيلًا قادرًا على المنافسة على أكبر الألقاب، بعدما قدم لاعبوه مباراة كبيرة اتسمت بالالتزام والقتالية والرغبة في الانتصار، ليطيحوا بأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب.
ولم يحمل هذا الانتصار قيمة رياضية فقط، بل اكتسب أيضًا رمزية خاصة لدى شريحة واسعة من الجماهير المغربية، التي اعتبرت إقصاء المنتخب الفرنسي بمثابة ثأر رياضي لـ”أسود الأطلس” بعد خروج المنتخب المغربي أمام فرنسا في هذه النسخة من البطولة، معتبرة أن “لا روخا” نجحت فيما كانت تتطلع إليه الجماهير المغربية، بإسقاط المنتخب الفرنسي وحرمانه من بلوغ النهائي.
وبهذا الانتصار المستحق، يحجز المنتخب الإسباني مقعده في نهائي كأس العالم 2026، منتظرًا الفائز من مواجهة إنجلترا والأرجنتين، بينما يغادر المنتخب الفرنسي البطولة بعد أداء لم يرق إلى حجم التوقعات التي سبقته قبل انطلاق اللقاء.
وجدير بالذكر، ستظل هذه المواجهة من أبرز محطات كأس العالم 2026، إذ اعتُبرت الأغلى في تاريخ نهائيات كأس العالم من حيث القيمة السوقية للاعبي المنتخبين، بالنظر إلى كوكبة النجوم التي ضمها المنتخبان والارتفاع الكبير في قيمتهم التسويقية.
غير أن الأفضلية حُسمت داخل المستطيل الأخضر، حيث أثبت المنتخب الإسباني أن الروح القتالية والانضباط الجماعي كانا العامل الحاسم في بلوغ النهائي على حساب فرنسا.




