آراءمنوعات
أخر الأخبار

سافروا تصحّوا

السفر هو رحلة في الزمان والمكان، نسافر إما للاستجمام أو لاكتشاف عوالم جديدة، أو للعمل أو الدراسة والتكوين. أي إنسان يحتاج لطاقة جديدة بعد جهد مبذول طيلة السنة، للاستمرار في حياته اليومية..

سفرنا اليوم هو رحلة ليست كما ذكرنا، هي رحلة داخل الذات، نقف على ما هو إيجابي لنطوره، وما هو سلبي للابتعاد عنه.

عالم كل واحد منا هو عبارة عن كتاب، أوراقه متعددة تحتاج للتنقيح وإعادة الترتيب. تربية كل واحد من البشر تختلف عن الآخر، نلتقي في أمور ونختلف في أمور أخرى. هذا ينطبق على الأفراد والشعوب، كل حسب تربيته. الشعوب العربية ليست هي الشعوب الأوروبية، ولا الأمريكية، ولا الآسيوية.

عندما تقع مشكلة للإنسان العربي عموماً، لا يجعل دائرة حلها صغيرة، فهو يلتجئ للغير، وعوض أن يحل المشكل، يكبر حجمه، وتدخل فيه أطراف متعددة، ويصبح صراعاً وخلافاً يمتد ليدخل في مساطر تُحل عبر المحاكم.. في حين أن الإنسان الأوروبي أو الآسيوي، مشكلته يحلها بنفسه مع خصمه، وفي سرعة قياسية تنتهي بالاعتذار والمضي نحو الأمام، لأهمية الوقت عندهم.

لذا وجب مراجعة طرق تفكيرنا فيما يصادفنا من مشاكل، تكون البداية بالعمل على تطبيق قواعد ذهبية، منها:

لا تُفشِ أسرارك لغيرك مهما كانت قرابته وقربه منك.

حاول أن تبدأ بالاعتذار، ولو كنت مخطئاً، إن كان الطرف الآخر عزيزاً وغالياً، لتتيح فرصة للحوار الجاد.

لا تترك مسافة زمنية بين المشكل وحله، لأنه كلما بعدت المسافة الزمنية إلا وازداد تعقيداً، وتدخلت فيه أطراف تنتعش في الاصطياد في الماء العكر.

كن سبّاقاً للخير، هدّاماً للشر بما تفعله من مبادرات حسنة، تُذيب جليد الإبهام والغموض.

ما أحوج البشرية للفعل الإيجابي الذي يوطد العلاقات ويعمقها، أما الفعل السلبي فما أكثره، وكم من علاقات هدمها، وكم من أسر خربها، وكم من عائلات دمرها.

كن إيجابياً ما استطعت، ولا تكن سلبياً ما حييت.

https://anbaaexpress.ma/m6qo6

شكيب مصبير

كاتب وفنان تشكيلي مغربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى