أكدت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغاريتا روبليس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفتقر إلى معرفة حقيقة الدور الذي تؤديه إسبانيا داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبرة أن تصريحاته المتباينة بشأن مدريد تعكس عدم إلمامه بمستوى التزامها داخل الحلف.
وفي مقابلة إذاعية، أوضحت روبليس أن مواقف ترامب تجاه إسبانيا تغيرت في أقل من 24 ساعة، بعدما انتقدها خلال قمة الناتو ولوّح بإجراءات تجارية ضدها، قبل أن يشيد لاحقاً بمساهمتها في الحلف.
وأكدت أن الحكومة الإسبانية لا تبني مواقفها على تصريحات متغيرة، بل على التزامات واضحة تجاه حلفائها والقانون الدولي.
وشددت وزيرة الدفاع على أن إسبانيا ستواصل الالتزام بإنفاق دفاعي يعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي، معتبرة أن هذا المستوى يلبي احتياجات البلاد ويستجيب لتعهداتها داخل الحلف.
وأضافت أن مدريد متمسكة بدعم السلام، واحترام القانون الدولي والقانون الإنساني، مؤكدة أن موقفها لم يتغير، وأن من يغيّر مواقفه في فترات زمنية قصيرة هو من ينبغي أن يوضح أسباب ذلك.
ورداً على تقارير تحدثت عن تعهد إسبانيا باستثمارات ضخمة في برامج تسليح تشمل طائرات وأقماراً صناعية، نفت روبليس وجود قرارات ارتجالية في هذا المجال، موضحة أن مشاريع الدفاع تُبنى على خطط استراتيجية طويلة الأمد، نظراً لطبيعة الصناعات العسكرية وتعقيدها.
كما أبرزت أن الحكومة تواصل دعم الصناعات الدفاعية الإسبانية والأوروبية، مشيرة إلى مشاريع تقودها شركات مثل نافانتيا وإيرباص، وعلى رأسها برنامج طائرة النقل العسكرية A400M، الذي يتم تصنيع وتجميع جزء مهم منه في مدينة إشبيلية، بما يساهم في خلق فرص عمل وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية.
واختتمت روبليس بالتأكيد على أن سياسات الدفاع لا تُدار بمنطق القرارات السريعة أو “التسوق”، وإنما وفق تخطيط طويل المدى يأخذ بعين الاعتبار احتياجات الأمن القومي والتزامات إسبانيا الدولية.




