كشفت تقييمات أمنية سعودية وإقليمية أن جماعة الحوثي نفذت خلال الأيام الماضية هجمات استهدفت منشآت نفطية في المملكة انطلاقاً من الأراضي العراقية، وبالتنسيق مع فصائل مسلحة موالية لإيران، في تطور يعكس تصاعد التنسيق العسكري بين مكونات ما يعرف بـ”محور المقاومة”.
وبحسب هذه التقييمات، فإن بعض العمليات نُفذت بإشراف من الحرس الثوري الإيراني، فيما أعلنت الرياض، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، تنفيذ ضربات استهدفت مواقع داخل العراق قالت إنها مرتبطة بالهجمات، محملة فصائل عراقية مسؤولية المشاركة فيها.
وفي الوقت الذي أعلن فيه الحوثيون مسؤوليتهم عن التصعيد، أكدت السلطات العراقية فتح تحقيق في ملابساته، بينما أشارت وسائل إعلام مقربة من طهران إلى مقتل عناصر من الحرس الثوري وفصائل عراقية، إضافة إلى عنصر من الحوثيين، عقب الضربات، وهو ما اعتبره مراقبون دليلاً على وجود تنسيق ميداني مباشر بين هذه الأطراف.
ويرى محللون أن هذه التطورات تعكس تعاظم دور العراق كحلقة وصل رئيسية داخل المحور المدعوم من إيران، في ظل إعادة ترتيب نفوذ الفصائل الإقليمية، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وفتح جبهات جديدة في المنطقة.




