تتواصل حالة من السخط في أوساط عدد كبير من أفراد الجالية المغربية المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، إضافة إلى قادمين من دول أخرى، بسبب صعوبة الحصول على تذاكر مباريات المنتخب الوطني المغربي، في وقت يضطر فيه كثيرون إلى الاكتفاء بالحضور داخل “مناطق المشجعين” بدل المدرجات، رغم تواجدهم في بلد الاستضافة.
وأفاد متابعون على مواقع التواصل الاجتماعي بأن عملية طرح التذاكر شهدت نفاداً سريعاً منذ لحظات فتح البيع، ما أثار تساؤلات واسعة حول معايير التوزيع وآليات الحجز، وفتح الباب أمام شبهات مرتبطة بإعادة البيع في السوق السوداء بأسعار مرتفعة.
وفي سياق متصل، تم تداول مقاطع فيديو ومنشورات لعدد من النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، تتحدث عن ما يعتبرونه اختلالات في توزيع التذاكر، ووجود وسطاء يستفيدون من إعادة بيعها بأسعار مضاعفة، في مشهد زاد من حدة الجدل الدائر حول الموضوع.
كما تحدثت منشورات متداولة عن استفادة وفود وأشخاص قادمين من المغرب، يُعتقد أن بعضهم يرتبط بهياكل رياضية ورسمية، من ضمنها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إضافة إلى مؤسسات أخرى، من تذاكر وتنقلات وإقامات ضمن ترتيبات تنظيمية وبروتوكولية، ما فتح باب التساؤلات حول المستفيدين الفعليين من هذه الامتيازات.
ووفق ما يتم تداوله، فإن جزءاً من هذه التذاكر يُعاد طرحه في السوق الثانوية بأسعار قد تتراوح بين 2000 و3000 دولار للتذكرة الواحدة، ما عمّق شعور الاستياء لدى فئات من الجالية التي ترى نفسها خارج دائرة الاستفادة، رغم تحملها الكامل لتكاليف السفر والإقامة في بلد الاستضافة.
ويرى بعض المتابعين أن ما يحدث يعكس تنامي ظاهرة “اللوبيات والوسطاء” التي تستفيد من الطلب الكبير على مباريات المنتخب المغربي، وتحول التذاكر إلى مصدر ربح غير مشروع خلال التظاهرات الكروية الكبرى، في وقت يُفترض فيه ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف فئات الجماهير.
وفي المقابل، يؤكد عدد من أفراد الجالية المغربية في أمريكا وكندا أنهم لا يسعون إلى المساس بالأجواء الإيجابية التي تصاحب نتائج المنتخب الوطني، لكنهم يطالبون بتوضيحات رسمية حول آليات توزيع التذاكر، وضمان الشفافية، ووضع حد لأي استغلال أو إعادة بيع خارج القنوات المعتمدة.
ويستمر الجدل على نطاق واسع، بين من يعتبر الأزمة نتيجة طبيعية للطلب العالمي الكبير على مباريات “أسود الأطلس”، ومن يرى أنها تعكس اختلالات تنظيمية تفتح الباب أمام المضاربة وتكرّس الإقصاء غير المباشر لفئات واسعة من المشجعين.




