أعلنت اللجنة الأمريكية للتجارة الدولية عن إطلاق مراجعة دورية شاملة للرسوم الجمركية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية القادمة من المغرب وروسيا، وذلك في إطار الآليات القانونية التي تُلزم بإعادة تقييم هذه التدابير كل خمس سنوات.
وتهدف هذه الخطوة إلى تحديد مدى الحاجة إلى استمرار العمل بهذه الرسوم، أو ما إذا كان رفعها قد يؤدي إلى إلحاق ضرر بالصناعة المحلية الأمريكية التي تواجه منافسة من المنتجات المستوردة.
وأوضحت اللجنة أن قرار إجراء مراجعة موسعة جاء عقب تقييم أولي أظهر توفر معطيات كافية من مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك المنتجون المحليون والمصدرون الدوليون، ما استدعى الانتقال إلى دراسة أعمق وشاملة.
وستشمل المراجعة تحليلًا مفصلًا لمؤشرات السوق والبيانات الاقتصادية المرتبطة بقطاع الأسمدة، من أجل تقييم تأثير الرسوم الحالية على التوازن التجاري والصناعي، وكذلك استشراف تداعيات الإبقاء عليها أو إلغائها.
ومن المرتقب أن تعلن اللجنة في مرحلة لاحقة عن الجدول الزمني والإجراءات التفصيلية لهذه العملية، وفقًا لمقتضيات قانون التعرفة الجمركية الأمريكي الصادر سنة 1930.
ويأتي هذا التطور في سياق دولي يتسم بتزايد الجدل حول تجارة الفوسفاط، في وقت يواصل فيه المغرب ترسيخ موقعه كأحد أبرز المنتجين عالميًا، مستندًا إلى احتياطيات كبيرة من هذه المادة الحيوية التي تُعد أساسًا في صناعة الأسمدة ودعم الإنتاج الزراعي.




