اتفق قادة مجموعة السبع على ضرورة تسريع الجهود الرامية إلى تنويع مسارات إمدادات الطاقة، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد على الممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، إلى جانب تعزيز احتياطيات النفط والغاز.
وجاء هذا التوجه خلال اجتماعهم الذي انعقد، الأربعاء، في مدينة إيفيان-ليه-بان الفرنسية، حيث رحب القادة بالاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، معربين عن استعدادهم لدعم تنفيذه والمساهمة في إنجاحه.
وأكد المشاركون أن حرية الملاحة وحق العبور دون قيود أو رسوم يشكلان ركيزة أساسية للتجارة الدولية، مشددين على أهمية الحفاظ على انسيابية حركة النقل البحري، خاصة في الممرات الاستراتيجية.
ويُعد مضيق هرمز من أبرز نقاط التوتر في التفاهمات الأميركية الإيرانية، نظراً لدوره المحوري في نقل صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية. وقد أثار أي تصعيد عسكري في المنطقة، خلال الفترات الماضية، مخاوف واسعة من تعطّل الإمدادات وتهديد أمن الطاقة العالمي، وهو ما انعكس بالفعل خلال المواجهات الأخيرة.
وعلى مدى سنوات، استخدمت إيران ورقة المضيق كوسيلة ضغط في مواجهة العقوبات الغربية، ما جعل أمنه جزءاً لا يتجزأ من الحسابات الجيوسياسية الإقليمية والدولية.
وفي سياق التفاهمات الجديدة، يُنظر إلى إعادة فتح المضيق أمام الملاحة كخطوة حاسمة لاستئناف تدفق الطاقة وانتعاش التجارة البحرية. وتشمل الإجراءات المطروحة تأمين الممرات وإزالة الألغام البحرية، بهدف الحد من تداعيات التصعيد العسكري الأخير.
وترى الولايات المتحدة وحلفاؤها أن ضمان حرية الملاحة في المضيق يمثل اختباراً عملياً لمدى التزام الأطراف بخفض التوتر، لما لذلك من تأثير مباشر على استقرار أسواق الطاقة وأسعار النفط وتكاليف الشحن والتأمين عالمياً.
كما أعادت الأزمة الأخيرة ملف المضيق إلى صدارة أولويات مجموعة السبع، خاصة في ظل الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها دولها نتيجة اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار، ما دفعها إلى البحث عن بدائل استراتيجية تمنع استخدام هذا الممر كورقة ضغط مستقبلاً.
على صعيد آخر، تطرق القادة إلى الوضع في لبنان، مؤكدين دعمهم لجهود السلطات اللبنانية في نزع سلاح حزب الله، والدفع نحو وقف فوري لإطلاق النار في البلاد.
يُذكر أن طهران كانت قد ربطت التوصل إلى اتفاق سلام مع واشنطن بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها، وهو ما قوبل بالرفض من الجانب الإسرائيلي.




