خيّم الحزن على الوسط الفني المصري والعربي برحيل الفنان الكبير عبدالعزيز مخيون، الأربعاء، إثر أزمة صحية حادة، بعد أيام قضاها في العناية المركزة بأحد مستشفيات الإسكندرية.
وأعلنت أسرته إقامة صلاة الجنازة في مسقط رأسه بمحافظة البحيرة، حيث سيُوارى الثرى، في مشهد يعكس ارتباطه العميق بجذوره رغم مسيرته الفنية الواسعة.
ويُعد مخيون أحد أبرز نجوم الدراما والمسرح والسينما في مصر، حيث امتدت مسيرته لعقود، تميز خلالها بأداء عميق وشخصيات مركبة عكست وعيًا إنسانيًا وثقافيًا واضحًا.
نشأ الراحل في بيئة ريفية أسهمت في تشكيل رؤيته الفنية، وحرص منذ بداياته على تطوير أدواته بالعلم والاحتكاك بالتجارب المختلفة، مؤمنًا بأن الفن رسالة تتجاوز حدود الشهرة.
كما عُرف بشغفه بالموسيقى، خاصة آلة الكمان، التي انعكست على أدائه التمثيلي من حيث الإيقاع والإحساس، إلى جانب تأثره بتجارب المسرح الأوروبي خلال دراسته في فرنسا.
ولم يقتصر دوره على التمثيل، بل سعى إلى نشر الثقافة من خلال مبادرات مثل “مسرح الفلاحين”، مؤكدًا أن الفن حق للجميع.
برحيله، يفقد الوسط الفني قامة فنية وثقافية بارزة، فيما تبقى أعماله شاهدًا على مسيرة غنية أثّرت في وجدان الجمهور وأجيال من الفنانين.




