ثقافةمجتمع
أخر الأخبار

في الرباط.. عبد الحي كريط يوقّع “أصداء الطوفان” ويقدّم قراءة فكرية لغزة خارج السرد الإخباري

في أجواء ثقافية مميزة، احتضن جناح E03 ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالعاصمة الرباط، يوم الأحد 3 ماي 2026، حفل توقيع الإصدار الثالث للكاتب والصحافي المغربي عبد الحي كريط، مدير نشر موقع أنباء إكسبريس، بعنوان “أصداء الطوفان.. صوت غزة في زمن الانكسار”، الصادر عن مؤسسة أفرا للدراسات والأبحاث.

وشهد الحفل حضور نخبة من الإعلاميين والفاعلين الجمعويين، إلى جانب عدد من الفنانين، الذين شاركوا الكاتب لحظة التوقيع في مشهد يعكس الاهتمام المتزايد بإسهاماته الفكرية والثقافية داخل المشهد المغربي.

ويعد عبد الحي كريط من الأسماء الصحافية التي بصمت مسارًا مميزًا في تعزيز الحوار الثقافي بين المشرق والمغرب، من خلال سلسلة من الحوارات المعمقة التي جمعته بمفكرين وشعراء وروائيين من مختلف الدول العربية، والتي وثّق جزءًا منها في كتابه “مدارات ثقافية: الشمس تشرق من المغرب”.

كما راكم تجربة خاصة في الاشتغال على الشأن الإسباني، تجلّت في مؤلفه الصادر سنة 2024 “نوافذ حوارية في الأدب الإسباني والفن والفلسفة”، حيث قدّم عبره مقاربة حوارية وسردية مع عدد من الأدباء والمفكرين الإسبان، بأسلوب يستحضر تقاليد الكتابة التأملية ذات البعد الإنساني.

ويمثل كتاب “أصداء الطوفان” امتدادًا لهذا المشروع الفكري، حيث يقدّم مقاربة تتجاوز القراءة السياسية المباشرة للأحداث، لتقارب غزة بوصفها حالة وعي مركّبة، تتقاطع فيها الأبعاد النفسية والسياسية داخل الفضاء العربي.

ويشتغل الكتاب على تفكيك خطاب الحرب في سياق ما بعد أحداث “طوفان الأقصى”، من خلال ربطه بتحولات المعنى داخل النظام الدولي، وإعادة صياغة التجربة الغزاوية في قالب فلسفي تحليلي وأدبي، يمزج بين الحس الصحفي والعمق الفكري.

وفي السياق المغربي، يكتسب هذا العمل خصوصيته من كونه لا يكتفي بالتوثيق أو التعبير التضامني، بل يطرح سؤالًا أعمق يتعلق بكيفية تحوّل غزة من حدث خبري عابر إلى بنية إدراك راسخة داخل الوعي العربي، وهو ما يمنحه طابعًا يتجاوز حدود الكتابة الظرفية نحو أفق مشروع فكري متكامل.

وجدير بالذكر، جاء إصدار كتاب “أصداء الطوفان” في خضم تداعيات حرب 7 أكتوبر على غزة، كمحاولة فكرية لالتقاط التحولات العميقة التي أحدثها هذا الحدث، ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضًا في الوعي العربي بكل أبعاده النفسية والرمزية.

https://anbaaexpress.ma/3cjp3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى